الاصداراتبرنامج الرصد والتوثيق
أخر الأخبار

مشروع قانون: نحو اقتراح مواد جديدة للقيد بنقابة الصحفيين

للاطلاع على المشروع.. اضغط هنا

تأتي أهمية نقابة الصحفيين في كونها المظلة القانونية التي يحتمي بها الصحفيون وتعمل على الدفاع عنهم وعن قضاياهم، ولكن القانون المنظم لقيد الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 بالنقابة، ولائحة القيد التنفيذية يحولان دون توفير تلك الحماية للصحفيين؛ فالقانون لا يوفر للصحفيين العاملين شروطًا ملائمة للانضمام إلى النقابة؛ حيث يُشترط للقيد في نقابة الصحفيين أن يكون طالب القيد “صحفيًا محترفًا” ويمتلك أرشيفًا صحفيًا، وأن يكون معينًا بإحدى الصحف، وهو أمر ليس بالهين في ظل الأوضاع الاقتصادية للمؤسسات الصحفية بصورة عامة، والاعتماد –في أحايين كثيرة– على الصحفي المستقل (بالقطعة). ويظهر تناقضًا في هذا القانون الذي يتطلب أن يكون المتقدم لطلب القيد صحفيًا محترفًا وممارسًا للمهنة، وفي الوقت ذاته؛ يعاقب القانون ممارسي العمل الصحفي دون القيد بجداول النقابة بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تتجاوز 300 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويجعل ذلك الأمر الصحفيين المبتدئين عرضه دائمًا للاتهام بتهمة “انتحال صفة صحفي“.

وتزداد حدة المشكلة لدى العاملين في الصحافة الإلكترونية؛ ففي الوقت الذي تحتفل فيه بعض الصحف العالمية بإصدار آخر طبعة ورقية والتحول إلى الصحافة الإلكترونية، يفرض قانون نقابة الصحفيين على الصحفي طالب القيد بالجداول أن يكون تم تعيينه في صحيفة ورقية ومعتمدة من المجلس الأعلى للإعلام. وبذلك فإن هذا القانون يبقى أثيرًا للفترة الزمنية التي وضع فيها، ولا يراعي المتغيرات العديدة التي طرأت على المجتمع الصحفي بشكل خاص والمجتمع المصري بشكل عام. من ناحية أخرى، يقوم القانون بربط قيد الصحفي بمشاكل الجريدة العامل بها؛ حيث إن النقابة لا تقبل أسماء للقيد في جداولها من صحيفة تبين لها أن لديها مشاكل خاصة بعلاقات العمل أو الأداء المؤسسي أو السلوك المهني وانتهاك ميثاق الشرف الصحفي، أو وجود تنازع قانوني على الصحيفة، أو لم تقم بتسديد المبلغ المالي المحدد في اللائحة التنفيذية في حالة الصحف الجديدة أو المستحقات المالية الخاصة بالنقابة من حصيلة الإعلانات، كما يحدد القانون أعدادًا محددة لكل جريدة لا يمكن قبول أكثر منها، وبالتالي يضيع حق الصحفي الذي يعمل في جريدة بها عدد أكبر من الأفراد في ظل كثرة التخصصات التي أصبحت سمتًا للعصر الحديث. وفي كل هذا، يبقى من غير المعقول محاسبة الصحفي على أخطاء تقوم بها المؤسسة، في ظل أنه من ضمن أدوار النقابة حماية حقوق الصحفي في المؤسسة الصحفية التي يعمل بها وليس الضغط على الصحيفة باستخدام تلك الوسيلة (القيد بالنقابة) التي تضر بالصحفي لا تحميه.

وكنتيجة لهذه الإشكاليات والتناقضات الموجودة في قانون نقابة الصحفيين؛ تعّرض في الثلاثة أعوام الأخيرة حوالي (12) صحفيًا للاتهام بتهمة “انتحال صفة صحفي” من بينهم أفرادًا يعملون لمدة تصل إلى عشر سنوات في الصحافة.

ومن ثم، سعى “المرصد المصري للصحافة والإعلام” إلى إيجاد حلولٍ لهذه الأزمة عن طريق مشروع يقدم بديلًا لنصوص القيد بقانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، ولائحة القيد التنفيذية. وفي إطار ذلك، عقد “المرصد” أكثر من عشر جلسات نقاشية داخلية (العاملين في المرصد) لمناقشة القانون واللائحة التنفيذية للقيد والإشكاليات الموجودة بهما، واقتراح تعديلات بشأنها. وبعد الانتهاء من مسودة أولية للقانون واللائحة؛ عقد “المرصد” أربع جلسات نقاشية مع أكثر من 50 صحفيٍ ومحاميٍ لعرض المسودة الأولية عليهم، والخروج بتعديلات للقانون واللائحة يمكن تحقيقها على أرض الواقع.

وارتكزت فلسفة التعديلات في هذا المشروع إلى توفير مظلة نقابية تحمي كل العاملين في العمل الصحفي من الانتهاكات والإجراءات التعسفية التي تقع بحقهم، وتوفير غطاء قانوني يمنع إلصاق تهمة “انتحال صفة صحفي” بالعاملين في المؤسسات الصحفية الإخبارية المختلفة بنوعيها؛ المطبوع والإلكتروني.

وقد وجدنا أنفسنا أمام مفارقة في ذلك؛ فكل صحفي مقيد بنقابة الصحفيين، يُلزم النقابة بمجموعة من الالتزامات المادية والمهنية، وكل صحفي غير مقيد بالنقابة يقع على عاتقه وحده المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها بسبب مهنته، وهو عرضه للاتهام بتهمة “انتحال صفة صحفي في أي وقت“، وهو ما يتعارض أيضًا مع حرية كل شخص في أن يتداول المعلومات والأنباء وينقلها لأي شخص بأية وسيلة، وبعد مناقشات عديدة تم التوصل إلى النتائج التالية:

جدول “ممارسو العمل الصحفي“؛ تم استحداث جدول أسميناه “ممارسو العمل الصحفي ويضم كل من يرغب في ممارسة المهنة، ويعتبر المقيدين في ذلك الجدول أعضاء في نقابة الصحفيين، ولكن لا يحصلون على جميع المزايا التي يحصل عليها الصحفيين من النقابة مثل البدلات، ويعتبر بديلًا يتوسط التقييد الكامل والإتاحة الكاملة وفق شروط محددة وواضحة. وبكلمات أخرى يمنح هذا الجدول للمقيدين به حماية نقابة الصحفيين فقط، حتى لا يتم القبض عليهم بتهمة انتحال الصحفي. أما الجداول الأخرى؛ جدول تحت التمرين، جدول المشتغلين، جدول غير المشتغلين، جدول المنتسبين؛ فيتم معاملتهم كعضوية كاملة، لهم كل الامتيازات والحقوق النقابية، وعليهم كل الواجبات النقابية.

  • مواد القيد بقانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 من مادة(4) إلى مادة (20)؛ تم تعديل (12) مادة من القانون، وإلغاء مادة منه أيضًا، والإبقاء على عدد (4) مواد كما هي، وإضافة مادة مقترحة.
  • لائحة القيد بنقابة الصحفيين وعدد موادها (31) مادة؛ تم تعديل عدد (22) مادة من اللائحة وإلغاء عدد (4) مواد من اللائحة والإبقاء على عدد (5) مواد كما هي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى