ضحايا الصحافة

أحمد عبدالجواد.. الإصابة وسط المئات والموت وحيدًا دون رعاية (بروفايل)

في التاسعة من صباح يوم الأربعاء 14 أغسطس/آب 2013، كان أحمد عبدالجواد، ينغمس وسط المئات من المتظاهرين في شارع رمسيس، وأمام مسجد الفتح،  والذين كانوا غاضبين من فض اعتصامي رابعة والنهضة، في فجر نفس اليوم، يمارس عمله، بنقل ما يحدث إلى جريدة أخبار اليوم التي يعمل بها.
مع اشتداد الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، والذين تحصن بعضهم بمسجد رمسيس، وسقط البعض الآخر بين مصاب وقتيل، كانت زوجة الصحفي أحمد عبدالجواد، تتابع ما يحدث عبر شاشات التلفاز، عن كثب، تحتضن ابنتها البالغة من العمر 3 أعوام، وتتضرع بالدعاء أن يعود زوجها سالمًا.
قبل ظهر يوم 14 أغسطس/آب 2013، تلقت زوجة صحفي أخبار اليوم، مكالمة هاتفية، لتفاجأ بزوجها الذي حدثها بصوت متحشرج، يخبرها أن تأتي إليه لأنه يريد أن يراها قبل أن يموت، أخبرها أيضًا أنه في المستشفى وحيدًا ينزف دون أي رعاية طبية، ثم بعد دقائق تلقت مكالمة أخرى من المستشفى ليعلمها أحدهم أن زوجها توفي، “كان يحتاج إلى عملية لكن قلة الأطباء، وفقدان زوجها الكثير من دمائه، عجلت بوفاته، حيث ظل ينزف من الساعة 9 صباحًا وحتى 12 منتصف الليل، دون رعاية طبية”.
تلقت نقابة الصحفيين نبأ وفاة الزميل أحمد عبدالجواد، الصحفي بجريدة “الأخبار”، ببالغ الحزن والأسى – بحسب بيان صادر عن النقابة وقتها – كما طالبت السلطات المصرية بالتحقيق الفوري في ملابسات وفاته ومحاسبة المسئولين عنها، كما شددت النقابة على “ضرورة الحفاظ على حياة الزملاء الصحفيين المكلفين بتغطية الأحداث، وعلى تمكينهم من أداء مهامهم”.
جريدة “الأخبار” التي يعمل بها “عبدالجواد”، نعته وطالبت بتقديم المتورط في مقتله إلى العدالة، موضحة أن جميع من في المؤسسة يشهدون للزميل أحمد عبد الجواد الذي عمل بالقسم الخارجي بجريدة الأخبار اليومية، بحسن الخلق ويحظى بثقة واحترام جميع زملائه.
أحمد عبد الجواد، ولد في إحدى قرى الدقهلية بمحافظة المنصورة، وتخرج في كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، قبل أن يلتحق بالعمل الصحفي والإعلامي، ويعين في مؤسسة (أخبار اليوم) صحفيًا بها، ثم التحق بالعمل بعد ذلك في قناتي (مصر 25) و(أحرار 25) ، ليتولى مسئولية غرفة الأخبار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى