الاصداراتبرنامج الرصد والتوثيق

التقرير الإحصائي الربع سنوي لانتهاكات الحريات الصحفية والإعلامية (أبريل – يونيو 2019)

إعداد

إسلام أسامة

محمد صلاح

تحرير

محمد عبد الرحمن

تصميم

شريف خلف

إبراهيم صقر

لقراءة التقرير بصيغة بي دي اف اضغط هنا

ملخص 

يهدف التقرير الربع سنوي لمؤسسة “المرصد المصري للصحافة والإعلام” إلى محاولة رسم صورة حية عن حالة الحريات الصحفية والإعلامية، وذلك من خلال تسليط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والإعلاميون، وكذلك المؤسسات الصحفية والإعلامية، في الربع الثاني (أبريل – يونيو 2019)، ويتطرق التقرير إلى الأحداث التي وقعت، والقوانين التي صدرت خلال هذا الربع من العام، وأثرت على حالة الحريات الصحفية والإعلامية في مصر. ومن ثمَّ ينقسم هذا التقرير إلى ثلاثة أقسام كالتالي:

القسم الأول: العرض الإحصائي للانتهاكات؛ ويتناول هذا القسم عرضًا بيانيًا للانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والإعلاميون خلال (أبريل – يونيو 2019)؛ حيث شهدت هذه الفترة رصد وتوثيق (54) انتهاكًا، كان نصيب الذكور منها 23 انتهاكًا في مقابل 10 انتهاكات بحق النساء، بينما تم توثيق عدد 21 انتهاكًا جماعيًا. وتنوعت تخصصات الصحفيين/الإعلاميين الذين وقعت بحقهم الانتهاكات خلال هذا الشهر؛ ولكن أكثرها كانت بحق المصورين الصحفيين بإجمالي 16 انتهاكًا. وجاءت الصحف الخاصة في مقدمة المؤسسات التي وقعت بحقها انتهاكات بواقع 29 انتهاكًا بحق العاملين بها، وجاءت حالات المنع من التغطية ومنع التصوير الصحفي في مقدمة الانتهاكات بإجمالي 26 حالة انتهاك.

القسم الثانيقرارات مؤثرة على حرية الصحافة والإعلام خلال الربع الثاني من 2019. ويتناول هذا الجزء القرارات المؤثرة على حرية الصحافة والإعلام، والتي أصدرتها بعض الهيئات المعنية بتنظيم العمل الصحفي والإعلامي في مصر؛ حيث قام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإصدار عدد (14) قرارًا منها (4) قرارات إحالة للتحقيق، وعدد (2) توجيه إنذار، وقام بإيقاف بث برنامج “شيخ الحارة”، وتضمنت القرارات عدد (7) قرارات منظمة لضوابط العمل الصحفي والإعلامي. ومن ناحية أخرى، أعلنت الهيئة الوطنية للصحافة الموافقة على زيادة أسعار الصحف الصادرة عن المؤسسات الصحفية القومية بقيمة “جنيه واحد” بداية من أول يوليو لعام 2019.

القسم الثالث: أحداث مهمة؛ يتناول هذا الجزء أهم الأحداث التي وقعت خلال الربع الأول من عام 2019، حيث يلقي الضوء على الطعن المقدم بإلغاء لائحة جزاءات “الأعلى للإعلام”، وكذلك إبراز قضايا الفصل التعسفي لعشرات الصحفيين العاملين بجريدة الدستور والبوابة نيوز.

  • مقدمة

تتوالى الأيام والشهور، دون أي خطوات فاعلة في تحسين مناخ حرية الصحافة والإعلام في مصر، حيث شهد الربع الثاني – مثل سابقه– استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين؛ إذ يتعرض الصحفيون لأنماط عدة من الانتهاكات المختلفة والتي أثرت بالسلب على إنتاجهم الصحفي، وتؤثر أيضًا على أمنهم وحياتهم الشخصية، ولاتزال الانتهاكات مستمرة تحت الغطاء التشريعي، التي استطاعت السلطة التنفيذية نسجه خلال الشهور السابقة، والتي مازالت جهات معتدية عدة تستخدم المواد غير الدستورية، وتستغل المفاهيم الفضفاضة، في ارتكاب الانتهاكات بحق الصحفيينوقد شهد هذا الربع تنوعًا في الانتهاكات ما بين المنع من التغطية والاعتداء بالضرب والغرامات المالية، وتحطيم الأجهزة وسرقة المتعلقات الشخصية، بالإضافة إلى حجب واختراق مواقع إلكترونية.

وعلى جانب آخر؛ شهد الربع الثاني من عام 2019، قرارًا لمجلس إدارة جريدة التحرير يفيد بنية الإدارة إغلاق الجريدة وتوقف إصدار عددها الأسبوعي، وذلك بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها بسبب قيام جهات غير معلومة بحجب الموقع الإلكتروني للجريدة داخل مصر.

في هذا الإطار تصدر مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، تقريرها الإحصائي الربع سنوي بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون في الربع الثاني من عام 2019 منذ بداية شهر أبريل وحتى نهاية شهر يونيو من العام 2019، كما يهدف إلى المساعدة في رسم صورة عن حالة الحريات الإعلامية عن طريق عرض القوانين والقرارات التي تخص قضايا الشأن الإعلامي، كما يوضح دور المرصد” في الاشتباك مع عدد منهاومن ثم ينقسم التقرير إلى ثلاثة أقسام كالتالي:

  • القسم الأولالعرض الإحصائي للانتهاكات خلال (أبريل – يونيو 2019)؛ ويتناول هذا القسم عرضًا بيانيًا للانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والإعلاميون خلال هذه الفترة؛ ويتم هذا العرض والتصنيف عبر سبعة متغيرات هي؛ نوع التوثيق الذي قام به المرصد (توثيق مباشر، توثيق غير مباشر)، والنوع الاجتماعي للصحفي الواقع بحقه الانتهاك، وكذلك جهة عمل هذا الصحفي، وتخصصه، ثم نوع الانتهاك، والجهة التي قامت بهذا الانتهاك، وأخيرًا التوزيع الجغرافي لهذه الانتهاكات على كل محافظات الجمهوريةثم يختتم هذا القسم بمقارنة بين الانتهاكات الواقعة في الشهور المختلفة للربع الثاني من عام 2019.

  • القسم الثاني: قرارات مؤثرة على حرية الصحافة والإعلام خلال الربع الثاني من 2019؛ ويتناول هذا الجزء القرارات المؤثرة على حرية الصحافة والإعلام، والتي أصدرتها الهيئات المعنية بتنظيم العمل الصحفي والإعلامي في مصر(المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، نقابة الصحفيين، الهيئة الوطنية للصحافة، الهيئة الوطنية للإعلام).

  • القسم الثالث: أحداث مهمة؛ يتناول هذا الجزء أهم الأحداث التي وقعت خلال الربع الثاني من عام 2019، ويقوم في هذا الإطار بإلقاء الضوء على حالة الحريات الإعلامية أثناء فترة التعديلات الدستورية، والإشارة إلى الطعن المقدم بإلغاء لائحة جزاءات الأعلى للإعلام، وكذلك إبراز قضية الفصل التعسفي لعشرات الصحفيين العاملين بجريدة الدستور.

 

  • القسم الأولالعرض الإحصائي للانتهاكات خلال (أبريل– يونيو 2019).

  1. توزيع الانتهاكات وفقًا لنوع التوثيق

سجلت وحدة الرصد والتوثيق بـ”المرصد” عدد (54) حالة انتهاك خلال الربع الثاني لعام 2019، حيث تم توثيق (33) انتهاكًا توثيقًا مباشرًا، وعدد (21) انتهاكًا بصورة غير مباشرة عن طريق مصادر صحفية أو منظمات حقوقية.

  1. توزيع الانتهاكات وفقًا للنوع الاجتماعي للصحفي/الإعلامي

جاءت حالات الانتهاك للذكور في المقدمة بواقع (23) حالة انتهاك من إجمالي (54) حالة، بينما كانت هناك(10) حالات فقط للإناث، أما حالات الانتهاك الجماعي فكانت بواقع (21) حالة انتهاك.

  1. توزيع الانتهاكات وفقًا لتخصص الصحفي/الإعلامي

على مدار الثلاثة شهور الثانية من 2019، كان المصورون الصحفيون الأكثر عرضة للانتهاكات، بواقع (16)حالة انتهاك، ورصدت “المؤسسة” (12) حالة انتهاك ضد المحررين الصحفيين، كما رصدت أيضًا حالتي انتهاك لكل من مذيع وكاتب، في المقابل رصدت “المؤسسة” حالة انتهاك واحدة ضد مراسل صحفي، فيما وقع عدد(21) حالة انتهاك لم يتسن لنا تحديد تخصصهم؛ نظرًا لكونها انتهاكات جماعية، مما يصعب معه رصد التخصصات لعدد كبير من الصحفيينوالإعلاميين بسبب اختلافها وتنوعها.

  1. توزيع الانتهاكات وفقًا لجهة عمل الصحفي/الإعلامي

تشير الأرقام إلى أن المؤسسات الخاصة والعاملين بها، كانوا هم الأكثر تعرضًا للانتهاكات، حيث كان هناك عدد(29) حالة انتهاك بشأنهم، وتعرضت الصحف الحزبية والعاملين بها إلى حالات انتهاك، ومثلها لكل من الصحف والمواقع الإلكترونية والقنوات التليفزيونية، بينما تعرض العاملون في الصحف القومية إلى حالتي انتهاك، والعاملون في الصحف الأجنبية إلى حالة انتهاك واحدة، وكذلك تعرض العاملون بصورة مستقلة إلى حالة انتهاك واحدة، وأخيرًا كانت حالات الانتهاك الجماعي عدد (9) حالات.

  1. توزيع الانتهاكات وفقًا لنوع الانتهاك

تعرض الصحفيونالإعلاميون ومؤسساتهم خلال الربع الثاني من عام 2019، لأنواع شتى من الانتهاكات، والتي كان أبرزها انتهاك المنع من التغطية الصحفية، والمنع من التصوير حيث سجل “المرصد” عدد (13) حالة انتهاك تم فيها منع الصحفيينالإعلاميين من التغطية الصحفية لعدد مختلف من الفعالياتومثلهم لمنع المصورين الصحفيين من تصوير الأحداث، وتنوعت أشكال الانتهاكات بشكل ملحوظ كما هو موضح بالشكل التالي.

  1. توزيع الانتهاكات وفقًا لجهة المعتدي

تصدرت وزارة الداخلية، أكثر الجهات انتهاكًا لحقوق وسائل الإعلام وممثليها، خلال الربع الثاني من عام2019، بواقع (15) حالة انتهاك، تلتها المؤسسات الرياضية بواقع (8) حالات انتهاك ضد الصحفيين والإعلاميين و(7) حالات قامت بها جهات فنية، و(6) حالات انتهاك قامت بها جهات قضائية ومثلهم قامت بها جهات حكومية، و(3) حالات لكل من مؤسسات صحفية وجهات رقابية، و(3) حالات انتهاك أيضًا من جهات غير معلومة، وحالتين من قبل وزارة الدفاع، وحالة واحدة من المدنيين.

  1. توزيع الانتهاكات وفقًا للنطاق الجغرافي

على الصعيد الجغرافي، تم رصد وتوثيق (54) حالة انتهاك على نطاق (6) محافظات داخل جمهورية مصر العربية أثناء الربع الثاني من عام 2019، وقد تصدرت محافظة القاهرة أكثر المحافظات التي وقع فيها أكبر عدد من الانتهاكات بواقع (44) حالة، تلتها محافظة المنوفية بواقع (4) حالات انتهاك، ثم الجيزة بواقع (3) حالات، واَخيرًا حالة واحدة بكل محافظة من محافظات البحر الأحمر، قنا، وأسوان). وهو ما يشير إلى مركزية العاصمة المتأصلة والتي تحوي العدد الأكبر من الفعاليات والمناسبات، وفي نفس السياق تضم العدد الأكبر من الصحفيين والإعلاميين في مقابل محافظات الأقاليم.

  • مقارنة بين عدد الانتهاكات في الربع الثاني من عام 2019

في هذا الشكل نلاحظ ارتفاعًا في عدد الانتهاكات الواقعة بحق الصحفيين والإعلاميين في شهر أبريل، وانخفاضها إلى النصف في شهر مايو، ثم كادت أن لا تكون موجودة في شهر يونيو 2016. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فلا يرجع ذلك إلى تحسن وقع في البيئة الصحفية والإعلامية، ولكن يرجع ذلك بصورة أساسية إلى أن شهر أبريل شهد أحداثًا مثيرة شارك فيها الصحفيون والإعلاميون في تغطيتها على نطاق الجمهورية؛ حيث شهد شهر أبريل الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي وقع فيه 19 انتهاكًا (للإطلاع على التقرير اضغط هنا)، وذلك على عكس شهري مايو ويونيو، اللذين لم يكن بهما أحداثًا تتطلب تغطية صحفية وإعلامية على مستوى الجمهورية.

  • القسم الثانيقرارات مؤثرة على حرية الصحافة والإعلام خلال الربع الثاني من 2019

شهد هذا الربع من العام 2019، أحد القرارات الهامة المؤثرة في الوضع الصحفي والمتمثل في إصدار مجلس إدارة جريدة التحرير بتاريخ 23 يونيو 2019، قرارًا بإغلاق الجريدة، عقب حجب الموقع الإلكتروني لها منذ أكثر من شهر، لقراءة نص البيان كاملًا اضغط هنا .

كما شهد هذا الربع من العام بعض القرارات التي أصدرتها الهيئات المعنية بتنظيم العمل الصحفي والإعلامي في مصر(المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، نقابة الصحفيين، نقابة الإعلاميين)، والتي سنعرضها فيما يلي:

  • أولًاالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

يتناول هذا الجزء القرارات والقوانين التي أصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خلال الربع الأول من عام2019، فقد أصدر المجلس عدد من القرارات تؤثر بشكل أو بآخر على المشهد الإعلامي؛ كما هو موضح بالشكل التالي.

وفيما يلي عرض لأهم هذه القرارات:

  • قرار (1) بتاريخ الثاني من أبريل عام 2019: قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، التحقيق في مخالفة مجلة حريتي، المتعلقة بغلاف عددها الذي نشر صورًا مسيئة للفنانين عمرو واكد وخالد أبو النجا في حمام السباحة.

  • قرار (2) بتاريخ الثالث والعشرين من أبريل 2019: حددت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عدد من التوصيات لضبط معايير العمل الدرامي خلال شهر رمضان ومن أهم التوصيات:

  1. منح أولوية للموضوعات التي تدعم الانتماء للوطن وتدفع بالطاقة الإيجابية في نفوس المواطنين.

  2. التركيز على الموضوعات الاجتماعية التي تهم الأسرة المصرية وتقديم النماذج التي تستحق تسليط الأضواء عليها سواء من الأشخاص الطبيعيين ذوي القدرات الإبداعية في المجالات المختلفة أو من ذوي القدرات الخاصة.

  3. إفساح المجال للدراما التاريخية والدينية والسير الشعبية للأبطال الوطنيين وذلك بهدف تعميق مشاعر الانتماء وتنمية الوعي القومي.

  4. عدم استخدام القوالب الجاهزة المستوردة التركي –الإسبانى –الهندي..إلخ” وتكييف الموضوعات والشكل وفقًا لهذا القالب، مما يؤدي إلى الحد من ملكة الإبداع المصرية.

  5. ضرورة الاحتفاء بالأعمال الدرامية المتميزة وإبراز هذا الاحتفاء في وسائل الإعلام بشكل واضح.

  • قرار (3) بتاريخ الثلاثين من أبريل 2019: أحال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، واقعة تعليق مدحت شلبي على هدف بيراميدز في مرمى الزمالك، للهيئة الوطنية للإعلام للتحقيق فيها باعتبارها صاحبة الاختصاص والوسيلة التي ظهر من خلالها، وأعلنت أن اللجنة أصدرت توصية بعقوبة على الإعلامي مدحت شلبي بسبب تعليقالحقنة” الخادش للحياء.

  • قرار (4) بتاريخ 27 مايو 2019: حدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عددًا من المعايير والضوابط المُلزمة للصحفيين والإعلاميين المصريين والتي تحدد ضوابط العمل عند التغطية الإعلامية للحوادث الإرهابية وهي:

  1. الالتزام بعدم إذاعة أو نشر أو بث خطوط سير العمليات أو التمركزات الأمنية أو العسكرية أو الخطط.

  2. الالتزام بالبيانات الرسمية فيما يتعلق بإعداد الشهداء والمصابين والنتائج الخاصة بالعمليات.

  3. يحظر بث المواد الدعائية للتنظيمات الإرهابية أو بياناتهم.

  4. عدم الاستعانة بالأشخاص غير المؤهلين للحديث بشأن العمليات.

  5. يحظر إبداء أية أراء أو معلومات سواء من جانب ضيوف الوسيلة الإعلامية أو الإعلاميين تؤدي إلى النيل من تماسك الشعب المصري أو روحه المعنوية أو تنال من الروح المعنوية للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية.

  • قرار (5) بتاريخ 26 مايو2019: قرر المجلس الأعلى للإعلام إحالة خالد الغندور، لنقابة الإعلاميين للتحقيق معه في شكاوى مقدمة ضده، بناء على قرارات لجنة الشكاوى.

  • قرار (6) بتاريخ 27 مايو 2019: قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، منع بث برنامج شيخ الحارة في أي وسيلة إعلامية أو إلكترونية أو رقمية، وإنذار قناة القاهرة والناس الفضائية بوقف تراخيص مزاولة النشاط مؤقتًا حال عدم التزامها بالقرار وجاء ذلك القرار بعد مخالفات بحلقة البرنامج المعروضة في ١٩ مايو 2019، بالخروج عن القيم والأخلاق بشكل يحمل تمييزًا وخوضًا في الأعراض واستخدام ألفاظ وعبارات مسيئة تتنافى مع حق الجمهور في مشاهدة إعلام هادف ومخالفة لميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف المكتوبة.

  • قرار (7) بتاريخ 28 مايو 2019: وجه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إنذارًا لمجلة الأهلي التي تصدر عن النادي، يطالبها بالتوقف عن الإساءة لرئيس نادي الزمالك بألفاظ مسيئة تتجاوز حدود النقد المباح، كما أوصت لجنة الشكاوى بإحالة الصحفيين وكتاب المقالات إلى التحقيق بنقابتهم المختصة طبقًا للائحة المجلس.

  • قرار(8) بتاريخ مايو 2019 : حدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عددًا من المعايير والضوابط المُلزمة للصحفيين والإعلاميين المصريين، والتي تحدد ضوابط العمل عند العمل على محتوى إعلامي موجه للطفل، وهي كالآتي:

  1. الحرص على تقديم القيم والفضائل التي يحرص المجتمع على تنميتها في الأطفال.

  2. الابتعاد عن تقديم الموضوعات التي تتضمن العنف وتساعد على عدوانيتهم وإفراطهم في النشاط.

  3. الحرص على أن يكون للطفل دور فعال فيما يقدم له من برامج وأن ﻻ يقتصر دوره على المتلقي السلبى إلا في أضيق الحدود.

  4. أن تساعد البرامج المقدمة للأطفال على تحقيق انتمائهم لوطنهم وحضارتهم، بالإضافة لما تحققه من متعة وبهجة وتعليم وإعداد للتعامل مع عالم الغد.

  5. التوازن بين موضوعات الخيال المقدمة وموضوعات الواقع حتى لا يعيش الطفل في عالم من الأوهام والخيالات بعيدًا عن الخبرات الواقعية التي تهم حياته ومجتمعه.

  6. عدم الاعتماد بشكل أساسي على البرامج الأجنبية لما تحتويه من ثقافات وسلوكيات تخالف عاداتنا وتقاليدنا.

  7. مراعاة المستويات اللغوية للطفل.

  • قرار (9) بتاريخ الأول من يونيو 2019: وضع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عددًا من المعايير للأعمال الدرامية والإعلانات التي يتم عرضها على الشاشات وإذاعتها على محطات الإذاعة هي كالآتى:

  1. الالتزام بالكود الأخلاقي.. والمعايير المهنية والآداب العامة.

  2. احترام عقل المشاهد والحرص على قيم وأخلاقيات المجتمع وتقديم أعمال تحتوي على المتعة والمعرفة وتشيع البهجة وترقى بالذوق العام وتظهر مواطن الجمال في المجتمع.

  3. التزام الشاشات بالمعايير المهنية والأخلاقية فيما يعرض عليها من أعمال سواء مسلسلات أو إعلانات.

  4. عدم اللجوء إلى الألفاظ البذيئة وفاحش القول والحوارات المتدنية والسوقية التي تشوه الميراث الأخلاقي والقيمي والسلوكي بدعوى أن هذا هو الواقعولقراءة المعايير كاملة اضغط هنا.

  • قرار (10) بتاريخ يونيو2019: حدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عددًا من المعايير والضوابط المُلزمة للصحفيين والإعلاميين، والمؤسسات الإعلامية المصرية في تغطية القضايا والموضوعات التي تخص المرأة وجاءت المعايير كالتالي:

  1. تقديم تغطية متنوعة لأخبار المرأة وقضاياها، ومناقشتها بطريقة منصفة وعادلة لتشمل كل الأعمار والطبقات الاجتماعية والاقتصادية.

  2. التغطية المتوازنة لجرائم العنف ضد المرأة، لتعكس نسبها الإحصائية الواقعية من أجل تجنّب التضليل والمبالغة.

  3. الحرص على إدراج أراء المرأة وتعليقاتها في القضايا والأحداث المختلفة كأقرانها من الرجالولقراءة المعايير كاملة اضغط هنا.

  • قرار (11) بتاريخ يونيو 2019: حدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مدونة سلوك الإعلام الرياضى، وجاء بها عدد من الواجبات على الإعلاميين الرياضيين ويعد أهمها:

على الإعلاميين الرياضيين، الحفاظ على حيوية الأحداث الرياضية وإثارتها ومتعتها التي تحفظ للرياضة مكانتها وتأثيراتها الإيجابية القادرة على اجتذاب قطاعات عريضة في المجتمع دون الانزلاق إلى إثارة التعصب أو أية نعرات دينية أو طائفية، أو تشجيع العنف أو تعكير الأمن والسلام بين الجماهير، أو مخالفة أي من القواعد التي تتضمنها القوانين وهذه المدونة.

  1. يلتزم الإعلاميون الرياضيون بتطوير أدائهم المهني من خلال السعي وراء المعرفة التي تلزم لأداء عملهم بالكفاءة المطلوبة للحفاظ على ثقة الجمهور.

  2. ينبغي أن يعمل الإعلام الرياضي من أجل نشر وتدعيم القيم الرياضية الإيجابية، والتي تضع روح المنافسة في خدمة التنمية الصحيحة للعلاقات الإنسانيةلقراءة الضوابط كاملة اضغط هنا.

قرار (12) بتاريخ 11 يونيو 2019: وضع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عددًا من الضوابط لتنظيم عمل البرامج الدينية، من أهمها:

  1. يُراعي أن يكون مقدم البرامج ملمّا بالقضايا الدينية، ولديه قدر من حفظ آيات القرآن الكريم والنطق الصحيح لها، وكذا إلمامه بالسيرة النبوية.

  2. أن يكون الضيوف من علماء الدين أو أساتذة الجامعات المعروفين.

  3. فى حالة التعرض لمسائل الإفتاء يُراعى أن يكون الضيوف من القائمة المعتمدة من الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، وأن لا تكون مواقع التواصل الاجتماعى مصدرًا لإبداء الرأي أو الإفتاء فيما عدا مواقع ومراصد الأزهر الشريف ودار الإفتاء والأوقاف وجامعة الأزهرلقراءة الضوابط كاملة اضغط هنا.

  • قرار (12) بتاريخ 17 يونيو 2019: قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، استدعاء لاعب الكرة السابق أحمد حسام (ميدوللتحقيق فيما هو منسوب إلى حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك” بسبب نشر مواد تحمل سبًا وقذفًا وتتعارض مع الأداب العامة وتتنافى مع قيم وأخلاق المجتمع والتي من شأنها إثارة الفتنة بين جماهير الرياضة المصرية وخاصة جماهير كرة القدم.

  • ثانيًانقابة الصحفيين

ونتناول هنا أهم القرارات والتوصيات والمواقف التي اتخذتها نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2019ونعرض فيما يلي لأهم هذه القرارات:

  • قرار (1) بتاريخ أبريل 2019: قال الدكتور ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، إن النقابة قامت بإعداد بلاغ للنائب العام حول النقابات التي تنتحل صفة نقابة الصحفيين، وستصدر بيانًا تحذيريًا سيتم نشره في كافة وسائل الإعلام حول هذا الأمر.

  • قرار (2) بتاريخ أبريل 2019: قرر مجلس نقابة الصحفيين زيادة معاشات الصحفيين المتقاعدين 300 جنيه.

  • قرار (3) بتاريخ 24 أبريل 2019: أصدر مجلس نقابة الصحفيين بيانًا أدان فيه واقعة اعتداء لاعبي وطاقم نادي الزمالك على المصور الصحفي عبدالرحمن جمال الدين، بصحيفة المصري اليوم، بعد مباراة الزمالك وبيراميدز في بطولة الدوري العام المصريلقراءة محتوى البيان اضغط هنا.

  • قرار (4) بتاريخ مايو 2019: قرر مجلس نقابة الصحفيين، إلزام كل الإصدارات والمواقع الصحفية المصرية بعدم نشر اسم وصور المنتج الفني، أحمد السبكي، الذي قام بالاعتداء على موقع صدى البلد والزملاء العاملين به هو ومجموعة من البودي جاردات الخاصة به، إلا في حالة ملاحقته أو اتهامه قضائيًا.

  • قرار (5) بتاريخ 17 يونيو 2019: انتهى مجلس نقابة الصحفيين من تشكيل هيئة مكتب مجلس النقابة واللجان النوعية بعد تأخير دام أكثر من أشهر، وجاء التشكيل كالاَتي:

  1. ضياء رشوان، رئيسًا لصندوق التكافل ورئيسًا للجنة التسويات والمشرف على لجان الحريات والإسكان والتشريعات.

  2. جمال عبد الرحيم، وكيل أول النقابة ورئيس هيئة التأديب ولجنة التدريب.

  3. خالد ميري، وكيل النقابة ورئيس لجنة القيد ولجنة التحقيق.

  4. محمد شبانة، سكرتير عام النقابة وعضو لجنة التحقيق.

  5. هشام يونس، أمين صندوق النقابة.

  6. حسين الزناتي، وكيل النقابة للنشاط والمتابعة ورئيس لجنة الحج والعمرة وعضو هيئة التأديب.

  7. أيمن عبدالمجيد، رئيس اللجنة التشريعية ورئيس لجنة الرعاية الاجتماعية والصحية وعضو لجنة القيد الاستئنافية.

  8. محمد سعد عبدالحفيظ، رئيس لجنتي الشئون العربية والإسكان وعضو لجنة القيد.

  9. محمد يحيى، رئيس لجنة الخدمات والسكرتير العام المساعد وعضو هيئة التأديب.

  10. حمّاده الرمحي، رئيس لجنة المعاشات وأمين الصندوق المساعد وأمين لجنة التسويات وعضو لجنة القيد الاستئنافية وأحد ممثلي مجلس النقابة في صندوق التكافل.

  11. عمرو بدر، السكرتير العام المساعد ورئيس لجنة الحريات.

  12. محمد خراجة، موقفه معلق حتى إعلان موافقته على مقترح وكيل النقابة لتنمية الموارد الاقتصادية.

  13. محمود كامل، رئيس اللجنة الثقافية وعضو لجنة القيد.

  • قرار (6) بتاريخ 22 يونيو 2019: نظمت لجنة القيد بنقابة الصحفيين حفل حلف اليمين القانوني للصحفيين الجددتحت التمرين“.

  • قرار (7) بتاريخ 24 يونيو 2019: أصدر مجلس نقابة الصحفيين بيانًا تضامنيًا مع جريدة التحرير بعد إعلان الجريدة إغلاقها بسبب مشكلة حجب الموقع الإلكتروني، ولقراءة نص البيان كاملًا اضغط هنا.

  • ثالثًاالهيئة الوطنية للصحافة

يتناول هذا الجزء أهم القرارات والتوصيات التي اتخذتها الهيئة الوطنية للصحافة خلال الربع الثاني من عام2019؛ ونعرض فيما يلي لأهم هذه القرارات:

  • قرار (1) بتاريخ 24 يونيو 2019: أعلنت الهيئة الوطنية للصحافة عن الموافقة على زيادة أسعار الصحف الصادرة عن المؤسسات الصحفية القومية بقيمة جنيه واحد” لكل من الصحف اليومية والأسبوعية اعتبارًا من يوليو 2019، مشددة على ضرورة أن يرتبط رفع السعر بالارتقاء بالخدمة الصحفية المقدمة، وطالبت الهيئة رؤساء تحرير الإصدارات بأن يقدموا لها خطة تفصيلية لتطوير المحتوي التحريري، تمهيدًا لإقرارها والعمل بها ابتداء من يوليو 2019.

  • القسم الثالثأحداث مهمة خلال الربع الثاني (1 أبريل – 30 يونيو 2019)

يتناول هذا الجزء أهم الأحداث المؤثرة في البيئة الصحفية والإعلامية، والتي وقعت خلال الربع الثاني من عام2019. وفي هذا الإطار، يتناول هذا الجزء انضمام الوحدة القانونية بـالمؤسسة” كمدعي في الدعوى القضائية المطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بلائحة الجزاءات والتدابير المالية من قبل الأعلى للإعلام، إضافة إلى قرار مجلس إدارة جريدة الدستور فصل العشرات من الصحفيين العاملين بالجريدة.

  1. الطعن على قرار الأعلى للإعلام” بإصدار لائحة الجزاءات

شهد الربع الثاني من عام 2019، انضمام الوحدة القانونية بمؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، كمدعى في الدعوى القضائية رقم 39418 لسنة 73 قضائية، والتي أقامها كلاً من طارق نجيدة وحامد جبر المحاميان، نهاية شهر مارس من عام 2019، بصفتهما وكيلين عن الكاتب الصحفي مجدي شندي، رئيس تحرير جريدة المشهد، وقد طالبت الدعوى بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المجلس الأعلى للإعلام رقم 16 لسنة 2019 بشأن لائحة الجزاءات والتدابير المالية التي يجوز تطبيقها على الجهات الإعلامية الخاضعة للقانون رقم 180 لسنة2018، وقد قررت الدائرة الثانية قضاء إداري، المنعقدة بمجلس الدولة، يوم الأحد الموافق 26 مايو 2019، إحالة الطعن إلى هيئة المفوضين.

وتعد تلك الدعوى الأولى من نوعها التي تطالب بوقف وإلغاء لائحة الجزاءات الصادرة في 18 مارس من العام2019 من قِبل المجلس الأعلى للإعلام، وقد أكدت الدعوى بشأن قرار المجلس الخاص بحجب الموقع الإلكتروني لجريدة المشهد لمدة ستة أشهر، أنه شابه مخالفة القانون والتعسف والتغول في أحكامه، كما اعتبرت قرار المجلس مخالفًا لأنه جاء خاليًا من بيان الوقائع المحددة الصادر بشأنها الجزاء، وهو ما يجعل القرار مجهلًا تجهيلًا يبطله، بل ويعدمه خاصة أنه لم يبين وسيلة التحقق من وجود وقائع تعد من المخالفات التي تقع تحت طائلة القانونوبحسب الدعوى أيضًا، فإن قرار المجلس مخالفًا للقانون الذي ألزمه بإجراء الفحص اللازم قبل توقيع الجزاء، حيث نصت الدعوى على أنه لا يمكن أن يكون الفحص قد تحققت غايته بمجرد مطالعة المادة الصحفية أو الإعلامية فحسب، بل يتعين أن يكون بإجراء تحقيق أو مواجهة أو إخطار للصحيفة، ومن ثم فلا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع أي جزاء إداري إلا بعد مواجهة المخالف بمخالفته والاستماع إلى دفاعه بشأن صدور الواقعة المخالفة منه من عدمه، أو التعرف على ظروف وملابسات المخالفة إذا كانت ثابتة.

ويُذكر أن قرار المجلس رقم 20 لسنة 2019 بشأن حجب الموقع الإلكتروني لصحيفة المشهد لمدة ستة أشهر، وتغريم الصحيفة الورقية بغرامة قدرها 50 ألف جنيه تسدد خلال أسبوعين، يعد أول تطبيق للقرار رقم 16 من نفس العام بشأن إصدار لائحة الجزاءات، والتي قوبلت بعدد كبير من الاعتراضات والانتقادات من جانب جمهور الصحفيين والإعلاميين وكذلك عدد من المؤسسات الرسمية مثل نقابة الصحفيين والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وفي هذا الصدد، اشتبكت مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام مع لائحة الجزاءات على مستوى سياق إصدار القرار، وعلى مستوى متن اللائحة ونصوصها، وذلك عبر إصدار المرصد” ورقة قانونية بعنوان لائحةجزاءات المجلس الأعلى للإعلام..تنظيم أم تحجيم” بهدف توضيح الخط الزمني لإصدار اللائحة، وتسليط الضوء على انفراد المجلس الأعلى للإعلام بالقرار والصياغة وإهمال أراء وتعليقات جميع الجهات المعنية بتلك اللائحة، كما أوضحت الورقة عددًا من الملاحظات بمواد اللائحة والتي ستؤثر بالسلب على حالة حرية الرأي والتعبير بشكل عام وحالة الحريات الإعلامية بشكل خاص، وتضمنت أيضًا الإشارة إلى عدد من المواد التي يشوبها عدم الدستورية وتعارضها مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي قامت مصر بالتوقيع عليها.

وبناءً على النتائج التي توصلت إليها الورقة القانونية، فإن “المؤسسة” تدين بشدة لائحة الجزاءات والتدابير التي أصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلامودعت نقابتي الصحفيين والإعلاميين واللجنة التشريعية بمجلس النواب إلى ضرورة التصدي لتلك اللائحة المعيبة التي تنتهك نصوص الدستور، وتقيد بصورة كبيرة حريات الصحفيين والإعلاميين، وتجعلهم عرضة للمساءلة والتحقيق.

ولم تكن لائحة الجزاءات أولى القرارات التي أصدرها المجلس بحق وسائل الإعلام والعاملين بها، فلقد استطاعت المؤسسة رصد وثيق عدد (86) قرارًا من جانب المجلس حملت عقوبات مختلفة بحق وسائل الإعلام والعاملين بها، وذلك خلال عامين منذ إنشائه في أبريل من العام 2017، والذي شهد الربع الثاني من هذا العام، الذكرى الثانية لتأسيس المجلس الأعلى للإعلام.

وفي هذه المناسبة، أصدرت وحدة البحوث والدراسات بالمؤسسة ورقة بحثية بعنوان المجلس الأعلىللإعلام..عامان من فرض السيطرة“. هدفت هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على أبرز قرارات المجلس الأعلى للإعلام، وتتبعها وتحليلها للوصول إلى الأنماط التي يتبعها في اتخاذ قراراته التنظيمية والإدارية؛ وذلك للوصول إلى استنتاجات ونتائج يمكن من خلالها فهم طبيعة المجلس وموقفه من مبادئ حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية، كما قامت بتقديم رصدًا مفصلًا لقرارات “المجلس” العقابية بحق وسائل الإعلام والعاملين بها في الفترة الزمنية من 11 أبريل 2017 وحتى 31 مارس 2019.

وقد توصلت الورقة إلى عدة نتائج أهمها؛ أن المجلس الأعلى للإعلام يمثل خطرًا يهدد مهنية واستقلالية وسائل الإعلام، على عدد من المستوياتوأن هذا المجلس قد خلقته السلطة التنفيذية لتستطيع من خلاله السيطرة على وسائل الإعلام، وبالتالي وفرت للمجلس غطاءً شرعيًا يعمل من خلاله في سبيل تحقيق هدف وحيد وهو السيطرة على وسائل الإعلام.

  1. استمرار سلسلة الفصل التعسفي بحق الصحفيين

وسط حالة من الضبابية والتعتيم الإعلامي، شهد الربع الثاني من عام 2019، استمرارًا لحالات الفصل التعسفي بحق الصحفيين، حين قامت إدارة جريدة الدستور بفصل عشرات الصحفيين في نهاية شهر مايو 2019 دون تحديد أسباب واضحة، تبعها فصل عدد من صحفيي جريدة البوابة نيوز في نهاية شهر يونيو من نفس العام.

وأوضحت إحدى الصحفيات المفصولات تعسفيًا من جريدة الدستور في حديثها إلى مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، أنها تلقت مكالمة هاتفية يوم اﻷحد 26 مايو 2019، تفيد بفصلها تعسفيًا إثر مطالبتها بإبرام عقد عمل لها، مؤكدة أنها قامت بتوقيعه بالفعل يوم اﻻثنين الموافق 20 من نفس الشهر، وهو ما رفضت إدارة الجريدة تسليمها نسخة منه، وقد قام عدد من الصحفيين بتحرير بلاغات لقسم قصر النيل بمحاضر إثبات حالة الفصل التعسفي ضدهم، وقدموا شكوى إلى نقابة الصحفيين لمطالبتها بالتدخل لإعادتهم إلى العمل واستلام عقود العمل الخاصة بهم وذلك في الثاني من يونيو من العام 2019.

وبالتوازي؛ قام عدد من النشطاء الصحفيين بتبنى حملة توقيعات على مذكرة تضامن مع الصحفيين المفصولين، كما أعلن الموقعون رفضهم للممارسات التعسفية بحق الصحفيين من جانب ملاك الصحف.

ومن جانب آخر؛ تعود أزمة صحفيي البوابة نيوز إلى بداية العام الحالي 2019، حين قامت الجريدة بفصل عدد من الصحفيين تعسفيًا، على إثر مطالبتهم بتحرير عقود عمل تضمن حقوقهم مع المؤسسة، وقد قام بعض المفصولين بالتقدم بشكاوى رسمية إلى مكتب تأمينات الدقي، تبعها بتقديمهم شكاوى رسمية إلى مكتب العمل، ومن ثمَّ تم إحالة عدد من تلك الشكاوى إلى المحكمة العمالية للبت فيها.

وتعتبر حالات الفصل التعسفي بحق صحفيي الدستور والبوابة نيوز امتدادًا لسلسلة من الفصل التعسفي ازدادت تكرارًا خلال السنوات الأخيرة، لعدد من الأسباب أهمها حالات انتقال ملكية وسائل الإعلام الخاصة إلى عدد من المؤسسات التي تتبع مؤسسات الدولة، ولوحظ أيضًا أن فصل الصحفيين في الكثير من الحالات يرتبط بتحقيق مصالح المؤسسة بما يتعارض مع القانون والدستور، وتنوعت الأسباب التي تختلقها المؤسسات لفصل العاملين بها؛ كالأسباب الاقتصادية والأزمات المالية وحالات التصفية التي تمر بها المؤسسات مما يضطرها إلى الاستغناء عن عدد من الصحفيينوالإعلاميين العاملين بها، بالإضافة إلى ذلك فقد برز في الآونة الأخيرة فصل الصحفيينالإعلاميين تعسفيًا بسبب أرائهم وتوجهاتهم السياسية.

ويعد الفصل التعسفي أحد القضايا المهمة والشائكة التي تستدعي إلقاء الضوء عليها وعلى الإجراءات القانونية والتدابير الواجب اتخاذها من قِبل الصحفيينالإعلاميين لضمان حقوقهم والوعي بها حال تعرضهم للفصل التعسفي من قِبل المؤسسات العاملين بهاوفي هذا الصدد، قامت مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، بإصدار ورقة قانونية بعنوان الفصل التعسفي ..هيمنة للمؤسسات وتشريد للصحفيين“. وذلك بهدف التعريف بالفصل التعسفي، والشروط الواردة في القانون لإنهاء علاقة العمل حتى لا يعد ذلك فصلًا تعسفيًاكما هدفت إلى توضيح الإجراءات القانونية والتدابير الواجب أن يتخذها الصحفيونالإعلاميون لضمان حقوقهم والوعي بها حال تعرضهم للفصل التعسفي من قِبل المؤسسات العاملين بهاوتناولت الورقة كذلك موقف القضاء من القضايا العمالية بصورة عامة وقضايا الفصل التعسفي بصورة خاصة، وتناولت كذلك أسباب وحالات الفصل التعسفي من قِبل المؤسسات الصحفية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى