تقارير اعلامية

الخلافات تتصدر الهيئات الإعلامية في 30 يومًا (تقرير)

30 يومًا مرت على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى اتخده في 11 أبريل، بتشكيل الهيئات الإعلامية الثلاث الممثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام، والهيئتين المعنية بضبط الأداء الصحفي والإعلامي، شهر أو ما يزيد، شهد خلالهما المجلس والهيئات بعض الخلافات الجانبية والاشتباكات، إلى جانب اتخاده بعض التدابير والإجراءت، الداعمة لسير العمل الذى أنشئ من أجله، حاولت “البوابة نيوز”، رصدها جميعًا بموضوعية، لتوضيح مجمل أعمال المجلس خلال شهره الأول، وأهم الأحداث الساخنة، وفقًا لـ”البوابة نيوز“.

تشكيل المجلس

في 11 أبريل من العام الجاري، تم تشكيل الثلاث هيئات وجاء تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على النحو التالى: مكرم محمد أحمد رئيسًا للمجلس وعضوية كل من المستشار محمد لطفى، نائب رئيس مجلس الدولة، منى الجرف، مصطفى عبدالواحد، دكتور هدى عبدالمنعم زكريا، عبدالفتاح الجبالى، صالح الصالحي، محمد العمري، نادية مبروك، مجدى لاشين، دكتور سوزان قلينى، جمال شوقى شاروبين.

معركة مقر الشريف

الرياح أحيانًا تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث سادت حالة من الجدل والخلاف بين كل من الكاتب الصحفي، مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وحسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وكرم جبر الهيئة الوطنية للإعلام ليبدأ الصدام الأول.

جدل وخلافات جمعا الفريقين المتناحرين على مكتب صفوت الشريف، الشاهد على حقبة إعلامية تمتعت بالقوة والنفود الشديدين، فكل منها يرى أنه الأحق بديوان عام الوزارة السابق ومن ثم اتخاده مقرًا دائم له.

يري “زين” أن الوطنية للإعلام بديلًا لاتحاد الإداعة والتليفزيون وبالتالي هي الأولى بالتواجد داخل مكتب الشريف، وعلى الجانب الآخر يرى مكرم أن مجلسه الأعلى جاء ليحل محل وزارة الإعلام ومن ثم هو الأولى بالمقر، إلى أن حسم الأمر بقرار من رئاسة الوزراء لصالح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

زين وتعليماته بمنع الصحفيين

مع أول اجتماع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بماسبيرو قبل حسم أزمة المقرات، تم منع الصحفيين لحضور الاجتماع من قبل رجال الأمن، وجاءت بعد اعترافات من ماسبيرو بأن رجال الأمن صدرت لهم أوامر من رئيس الوطنية للإعلام بمنع دخول الصحفيين على اعتبار أن مقر المجلس ليس بماسبيرو ولم يحدد بعد.

كما رفض رجال العلاقات العامة بماسبيرو، استلام برقيات التهاني التي أرسلتها نقابة الصحفيين لأعضاء المجلس الأعلى، بدعوى أن مقر المجلس ليس بماسبيرو، في حين تم استلام برقيات تهاني أعضاء الوطنية للإعلام.

مكرم يرفض مصافحة زين

ظل الخلاف دائرًا حتى على الرغم من نفي المعنيون به وجوده من الأساس، حتى ثأر مكرم لمجلسه وأعضائه مع أول لقاء جمعة برئيس الوطنية للإعلام، حسين زين، حسب رواية شهود العيان الدين حضروا الموقف.

يقول أحد الشهود العيان الذي طلب عدم دكر اسمه: إن مكرم محمد، رفض مصافحة “حسين زين” في موقف جمعهما أثناء تواجدهما معًا في مؤتمر الشباب الدي عقده السيسي بمحافظة الإسماعيلية، وهو ما أكد للحضور أن بالنفس حاجة وأن المياه لم تعد لمجاريها كما يتردد صحفيًا.

وعلى الرغم مما يؤكده مكرم أن الأعلى للإعلام بديلًا عن وزارة الإعلام المعنية بتنظيم الإعلام وضبط أدائه وفض حالة الفوضى غير الخلاقة والمشاركة الأصيلة في كل القضايا المتعلقة بالصحف والقنوات إلا أن حمدي الكنيسي عضو الوطنية للإعلام يرى أن دور المجلس “تنظيمي” فقط ولا يوجد له دور مباشر في ملف ماسبيرو أو ما يتعلق بالصحف.

مكرم ولجنة الإعلام

حالة من التجاهل المتعمد أو غير المقصود، ظهرت بوضوح من بعض الجهات ذات الصلة المشتركة، وهو ما تجلى بعدم دعوة مكرم محمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، لحضور جلسات استماع لجنة “الإعلام” بالبرلمان، والتي تم عقدها منذ أيام برئاسة أسامة هيكل، لمناقشة خطة تطوير ماسبيرو، في حين تمت دعوة حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام

مكرم و”الوطنية للصحافة”

الوطنية للصحافة برئاسة الكاتب الصحفى، كرم جبر، لها قناعات مؤكدة بأن القانون خول لها منفردة اختيار رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء تحرير المؤسسات القومية، وعلى هدا الأساس لم يُشارك رئيس الأعلى للإعلام في حضور الجلسات النقاشية المعنية بتلك التغييرات، “اللهم سوى جلسة ودية واحدة”.

لماذا غضب رئيس المجلس؟

“هل يعقل أو ينفع الهيئات تعزل مجالس الإدارات أو رؤساء التحرير ورئيس المجلس الأعلى نايم في العسل”.. كانت ردًا من مكرم محمد خلال تواجده في لجنة الإعلام التي انعقدت منذ أيام لمناقشة مشروع قانون الصحافة والإعلام، مطالبًا بإجراء تعديل على بعض بنود قانون 92 لسنة 2016 وإضافة بند يلزم الهيئتين بإخطار المجلس الأعلى بأي قرارات مصيرية متعلقة بعزل مجالس الإدرات ورؤساء التحرير وما شابه.

اللائحة التنفيذية

تداخل في الاختصاصات، قد يكون سببه عدم الانتهاء من اللائحة التنفيية لقانون التنظيم المؤسسي، وهو ما أثر أجواء من اللغط وعدم الفهم للجمهور المتابع فى صمت ويسأل عن الفارق بين الهيئات في الاختصاصات.

خلاف الأمين العام

تأخر إعلان اسم الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعكس ما تم في الهيئتين اللذين حسما أمرهما سريعًا، وطرح اسم إبراهيم العراقى وكيل أول وزارة الإعلام بقوة بين أعضاء “الأعلى للإعلام” وحدث شبه توافق عليه في الاجتماع الثالث للمجلس، إلا أن هناك أحداثًا أخرى دارت في الكواليس أدت لسحب اسم العراقي والدفع باسم أحمد سليم، رئيس مجلة الإذاعة والتليفزيون.

خلاف التصاريح والكارنيهات

قضية خلافية أخرى تناقلتها بعض الأصوات من داخل ماسبيرو خاصة بعد تأخير استخراج التصاريح للعاملين بالمبنى فضلا عن تأخر تصاريح الصحفيين.

البعض يؤكد أن هناك خلافًا حول آلية استخراج تلك التراخيص والكارنيهات، المجلس الأعلى يرى أنه المعني بهذا الشأن وسط إصرار الهيئة الوطنية للإعلام أن التصاريح تخصها وحدها بالاتفاق مع قطاع الأمن دون تدخل من المجلس في ذلك.

مكرم والبوابات

مكرم محمد يعلن أن التصاريح الخاصة بالصحفيين ستكون مقصورة فقط على 5 جهات صحفية وهي الأخبار الأهرام الجمهورية واليوم السابع والوطن فقط، مطالبًا باقي الصحفيين بالنقل عن زملائهم الأكثر حظًا والمرضى عنهم من جانب المجلس.

كما طالب رئيس المجلس إحدى الصحفيات بإحضار تفويض من جميع البوابات الإلكترونية ليتم اعتمادها في تغطية المجلس قائلا: “هاتي جواب من أصحابك في البوابات إنك هتغطي بالنيابة عنهم وهتبعتي ليهم الشغل، لكن أنا هعرفكم من بعض إزاي”

محصلة الإنجازات

كانت محصلة أعمال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام 5 عبارة عن اجتماعات رسمية بمقره في ماسبيرو، خرجت بأهم القرارات:

أولًا: تشكيل هيئة المكتب جاء على النحو التالى: محمد العمري وعبدالفتاح الجبالى وكيلين للمجلس من داخل الأعضاء وأحمد سليم أمينًا عامًا من خارج الأعضاء.

ثانيًا: تشكيل لجان دائمة لإنجاز مهام المجلس جاءت النحو التالي: لجنة البث والتراخيص برئاسة مكرم محمد رئيس المجلس، اللجنة القانونية برئاسة مستشار محمد لطفي نائب رئيس مجلس الدولة وعضو المجلس، لجنة تدريب الإعلاميين والصحفيين، برئاسة الكاتب الصحفي، صاح الصالحي عضو المجلس، لجنة الشئون الاقتصادية برئاسة الكاتب الصحفي عبدالفتاح الجبالي وكيل المجلس، لجنة الشكاوي برئاسة جمال شوقي عضو المجلس، لجنة الرصد برئاسة محمد العمري وكيل المجلس، لجنة المعايير وميثاق الشرف الإعلامي برئاسة حاتم زكريا السكرتير العام لنقابة الصحفيين وعضو المجلس

ثالثًا: نقل تبعية المركز الصحفي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

رابعًا: الانتهاء من وضع تصور نهائي لمشروع قانون الصحافة وضبط الصياغة القانونية لـ ١٧ مادة من مجمل ١٢٨ مادة إلى جانب تغيير محتوى 4 مواد أخرى.

خامسًا: تدشين موقع إلكتروني لتلقى شكاوى الجمهور

ساسًا: المشاركة في حضور جلسة الاستماع للجنة الإعلام بالبرلمان لمناقشة مشروع قانون الصحافة والإعلام.

سابعًا: استصدر المجلس بيانًا رسميًا يدين فيه ما تم من تكفير للإخوة الأقباط عبر ما حدث في قناة المحور الفضائية

يذكر أن لم تحدد حتى الآن مقرات اللجان التي تم تشكيلها أو مكاتب الوكيلين والأعضاء، بالإضافة لمقر المركز الصحفي الذى تم نقل تبعيته.

كما لم يقم المجلس حتى تاريخه بعمل “ايميل إلكتروني” خاص به لمراسلة الصحفيين ومندوبي المؤسسات الإعلامية وهو ما أدى لتزمر بعض الصحفيين الذين اعتبروا أن التصريحات الصحفية باتت مقصورة على “اللي يلحق” يتصل الأول برئيس المجلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق