وائل عبد العزيز.. أيوب الصحافة المصرية

بطل حكاية اليوم، صاحب تجربة صحفية جديدة وفريدة من نوعها.. عاش عمره يحلم بالانتماء إلي مهنة البحث عن المتاعب.. رفض غيرها وأخلص لها، وعندما قابلته صاحبة الجلالة بالإنكار والجحود.. صبر وأبدع فى عمله، وفكّر، وتوقّع ما وراء الخبر، وكان حاضراً بذهنٍ صافٍ وقلمٍ مستعدٍّ للكتابة فى أي وقت.. عُرف بين أبناء كاره بألقاب متعددة منها “أيوب الصحافة” و “إمام المفصولين”.. فتعالوا بنا نتعرف على السيرة الذاتية الخاصة بالصحفي وائل عبد العزيز رئيس تحرير منصة “لحظة بلحظة”.

وُلد وائل محمد محمد عبد العزيز، يوم 5 سبتمبر 1981، بقرية شبرا بخوم مركز قويسنا في محافظة المنوفية، وأكمل تعليمه الأساسي وتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة المنوفية.

من هنا كانت البداية
منذ نعومة أظافره كان وائل عبد العزيز، يقبل على شراء الكتب وقراءتها بنهم كبير، ويتابع ما ينشر في المجلات والجرائد المصرية، ويتابع مواعيد الندوات والمحاضرات ليحضرها ويستفيد منها.
أسس مجلة بالتعاون مع بعض زملائه عام 2005 تحت اسم مجلة “أيامنا”، -لا زالت تصدر إلى الآن-، وبعدها ابتعد عن المجال الصحفي بضعة سنوات، وﻷنه من الصعب على الإنسان أن يتخلى عن عمل يحبه، أخذه الحنين للصحافة مرة أخرى عام 2008، حيث بدأ رحلة البحث عن المتاعب من جديد، مستثمرا بعض العلاقات والمعارف.

إمام المفصولين
عمل عبد العزيز بجريدة اليوم السابع عامي 2013 و2014 كصحفي و محرر ديسك، ثم كانت المعاناة بعد فصله تعسفيا مع مجموعة كبيرة من الزملاء، ووقتها أسس عبد العزيز رابطة “ضحايا اليوم السابع”، وكان المتحدث باسم الرابطة، بعدها جرى اختياره منسقا لرابطة “صحفيون ضد الفصل التعسفي”، وكان هدف الرابطة هو التضامن مع الصحفيين المفصولين تعسفيا والمطالبة بحقوقهم، ومع مرور الوقت قل نشاط الرابطة تدريجيا إلى أن تم تجميد نشاطها فيما بعد.

رحلته مع التدريب
معاناة وائل عبد العزيز في الحصول على فرصة عمل بجريدة كانت شديدة جدًا، ففى بداية مشواره المهني لم يجد بطلنا من يمد له يد العون ويساعده فى اثقال مهاراته، لذلك أخذ عهدا على نفسه ألا يبخل بمعلومة على أي صحفي مبتدئ.
بدأت رحلة وائل عبدالعزيز مع تدريب شباب الصحفيين وتنمية مهاراتهم وتأهيلهم وتدعيم قدراتهم عام 2013، في موقع صغير اسمه “إرادة”، بعدها انتقل إلي جريدة “بلدنا اليوم” عام 2016 ليؤسس أكاديمية للتدريب ويتولى إدارتها، بعدها انتقل إلى جريدة “الميدان” وأسس أكاديمية الميدان للتدريب الصحفي، كما تولى عملية التدريب في جريدة “أهل مصر” لفترة قصيرة، ودرب عدد من الكوادر في جريدتي “الأحرار” و “الطريق”، ووصل عدد المتدربين معه حتى الآن حوالي 1100 متدرب، منهم من يشغل الآن مناصب مديري تحرير ورؤساء أقسام بالمؤسسات الصحفية التى يعملون بها.

مقومات الصحفي الناجح
من واقع خبرته فى مجال التدريب الصحفي، يرى عبد العزيز أن مقومات الصحفي الناجح تتلخص فى 6 مقومات؛ أولى هذه المقومات؛ أن يكون الشخص محبًا للمهنة وأن يملك قدرة لغوية بلاغية كبيرة، وأسلوب تعبير يمكن أن يجذب إليه القراء، وأن يستطيع التعبير عن القضايا المختلفة التي يتناولها في سهولة ويسر.
ثاني المقومات؛ أن يكون متابعاً جيداً بمجريات الأحداث، وكذلك لديه اطلاع بالقضايا التاريخية المختلفة، حيث إنه معرض للكتابة عن أشياء مختلفة يكون لها أصداء تاريخية سابقة ولاحقة حتى يتمكن من تقدير الأمور بشكل جيد، وأن يكون لديه توقع جيد حتى يتمكن من إتقان نظرته التحليلية.
ثالث المقومات؛ المعرفة باللغات الأجنبية، فكلما تعلم الصحفي المبتدئ لغات أجنبية بقدر ما يستطيع سهل ذلك له كثيراً دخول المجال الصحفي. رابع هذه المقومات؛ قدرة الصحفي على التعامل مع وسائل الاتصال الحديثة، لأن أي مؤسسة صحفية تفضل الاستعانة بالصحفي الذي يتوافر لديه إلمام بالتقنيات الحديثة.
خامس المقومات وأهمها على الإطلاق هي الصفات الشخصية للصحفي ذاته؛ لابد أن يتحلي الصحفي بالصبر، كما يجب أن يكون تلقائيا ومثقفا ومواكباً وملماً لما يجرى حوله من أحداث، وأن يتحلى بالجرأة وقوة الشخصية وأن يكون تواقاً إلى اكتساب الخبرة والالمام بالتفاصيل.
أما سادس المقومات؛ فهى التدريب وهو مطلوب لمواكبة التطورات وصقل القدرات لتحقيق مزيد من النجاحات. لذلك يجب على الصحفي دائماً البحث عن الدورات التدريبية المختلفة في المجال الصحفي وألا يهمل ذلك الجانب الهام.

رحلته مع عضوية النقابة
لم يكن حصول وائل عبدالعزيز، على عضوية نقابة الصحفيين أمرا سهلا و يسيرا، بل سبق تحقيق هذا الحلم رحلة كبيرة من المعاناة، حيث عمل 3 سنوات في جريدة “التحرير” ولم يعين، ثم عامين في جريدة “الراية” ولم يتم تكويدها، ثم 3 سنوات في جريدة “الميدان” وتوقف قيدها، وفى آخر 5 سنوات كان عبدالعزيز يعمل بدون أجر، فقط مقابل وعد بالتعيين.
وفي 28 سبتمبر 2019 التحق عبدالعزيز بجريدة “الطريق”، واستطاع محمد عبدالجليل رئيس التحرير إعادة قيدها ومن خلالها حصل على عضوية النقابة، وفي ديسمبر ٢٠٢١ تم ترقيته من قبل رئيس التحرير إلى منصب مدير للتحرير بجريدة الطريق.

تجربة لحظة بلحظة
وفي أول مارس 2022، أسس عبدالعزيز تجربة جديدة تحت اسم “لحظة بلحظة” تابعة لشركة أسواق للمعلومات، وهي عبارة عن منصة إعلامية تقدم محتوى مرئي (أخبار في شكل صور، وتقارير على هيئة إنفوجراف وفيديو جراف وفيديوهات، إلى جانب إنتاج بعض البرامج الخفيفة، وعمل بث مباشر لتغطية الأحداث المهمة، وتسليط الضوء على المواهب والحالات الإنسانية والقضايا المهمة، من خلال عرض يحمل رسالة المهنة وشرفها بعيدًا عن الإسفاف والتدني، سعيا لتقديم محتوى مفيد وهادف وليس محتوى للإثارة وجمع المشاهدات فقط.
لاقت منصة “لحظة بلحظة” استحسان الكثيرين وتحقق الآن نجاح ملموساً، واستطاعت أن تنافس وسط هذا الزحام والضجيج الإعلامي وحصلت على ثقة المتابعين رغم حداثة نشأتها، ويسعى عبد العزيز وفريق عمله ألى أن تصبح منصة “لحظة بلحظة”، في مقدمة المنصات الإعلامية المشابهة.

أبرز مناصبه
وخلال مشواره المهني شغل عبد العزيز العديد من المناصب القيادية فى المؤسسات الصحفية التي عمل بها، منها على سبيل المثال لا الحصر مدير تحرير “بلدنا اليوم” سنة (2017)، مدير تحرير “الميدان” عامي ( 2018- 2019)، رئيس القسم السياسي بجريدة “الطريق” عامي (2019-2020)، مدير تحرير جريدة “الطريق” منذ(2021 وحتى الآن)، وإلى جانب ذلك يشغل حاليًا منصب رئيس تحرير منصة “لحظة بلحظة”.