لبيبة هاشم.. فتاة الشرق وخطيبة النساء المفوهة

لبيبة هاشم اسم كبير فى عالم الصحافة النسائية، ناصرت قضايا المرأة فى كتاباتها الأدبية والصحفية وخطبها الجماهيرية.

ولدت لبيبة عام 1880، فى لبنان، درست بمدارس الإرسالية الإنجليزية والأوزبكية ببيروت، واتقنت العربية على يد الشيخ إبراهيم البازجى، وجاءت إلى مصر وهى بنت 20 عامًا، واسمها الحقيقي هو لبيبة ناصيف ماضي، وبعد زواجها من عبده هاشم حملت اسمه.

كانت لبيبة تكتب القصة القصيرة والطويلة وترجمت بعض الروايات العالمية وجمعت مقالات فى الجامعة الأهلية (القاهرة) فى كتاب بعنوان التربية.

طوال مسيرتها رفعت لبيبة رأية الدفاع عن المرأة، وكتبت رواية «قلب الرجل» سنة 1904، وهي رواية اجتماعية تبدأ حوادثها في لبنان في أثناء فتنة عام 1860، أرادت المؤلفة من هذه الرواية أن تظهر شهامة المرأة وخداع الرجل؛ إذ غلب عليها طابع الدفاع الصريح عن المرأة، لذلك تُعدّ لبيبة هاشم في طليعة اللواتي حملن القلم للدفاع عن المرأة الشرقية وحقوقها.

ولها أيضاً عدة قصص تاريخية واجتماعية قصيرة وأقاصيص، منها قصة «شيرين» التي اعتمدت فيها على ما ورد في كتاب «الشاهنامة» للفردوسي، ومن أقاصيصها أيضاً «جزاء الإحسان» وهي وعظية تبين أن فاعل الخير لابد أن يكافأ على عمله، و«شهيد المروءة والوفاء».

بدأت بكتابة المقالات بمجلة “الضياء” للدفاع عن حقوق المرأة العربية، ثم أصدرت مجلتها “فتاة الشرق” عن حقوق المرأة العربية عام 1906، ومن أشهر هذه المقالات «القمار والزواج» التي تحدثت فيها عن مساوئ هذه العادة الذميمة، قائلة: «فلا أهلاً بعصر جرّ على الشرق أمثال هذا الداء، ولا مرحباً بفرنجة اقتبسنا عنهم هذه الخلة الشنعاء، وسلام على زمن قضاه أجدادنا في بسطة العيش وصفو المسرات، وسقيا لأيام سادت فيها الجهالة ولكنها امتازت بالفضل وصيانة الذات، بل تعساً لدهر غدونا نشكو فيه الحاضر ونتلهف على ما فات».

وقامت لبيبة بإلقاء محاضرات على طالبات القسم النسائي بالجامعة الأهلية المصرية عام 1911، (جامعة القاهرة حاليًا) وعهد إليها بالتفتيش على مدارس البنات بدمشق عام 1919.

وسافرت إلى تشيلي عام 1921، وأنشأت مجلة “الشرق والغرب” عام 1923، ثم عادت إلى القاهرة بعد عام، وأعادت إصدار مجلة “فتاة الشرق” التى اهتمت بالأحداث الوطنية والنسائية والاجتماعية، وتعتبر هذه المجلة صرحًا نسائيًا تم تشييده فى دولة الأدب والبيان.

أولت “هاشم” اهتمامًا كبيرًا للقضية الفلسطينية والدفاع عنها، وكتبت مرارًا في مجلة “فتاة الشرق” عن خطورة العدو الصهيوني ومخططاته لاحتلال فلسطين وطمس هويتها، وانشغلت من خلال مجلتها بتغطية أخبار نساء فلسطين، وخاصة المؤتمر النسائي الذي انعقد في أكتوبر في العام 1929، للدعوة إلى إلغاء “وعد بلفور” الذي أسس للكارثة الكبرى التي حلت بفلسطين.

وكانت خطيبة مفوهة تلقى خطبها فى المحافل النسائية عن بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939 وحتى توفيت عام 1947، وهناك رواية أخرى تقول إنها ماتت عام 1947، في البرازيل، مغتربة عن وطنها الذي ولدت فيه ووطنها الذي بزغ نجمها على أرضها.
ملحوظة: تعذر نشر صورة الصحفية لبيبة هاشم، لضعف جودة الصور المتوفرة لها على الانترنت.

المصادر:
كتاب كفاح الصحفيات المصريات.
موقع المعرفة.
موقع ولها وجوه أخرى.