فادى عزت.. مصور يعشق البحر

بطل الأسبوع الحالي، مصور صحفي مبدع ومثابر.. شغوف بمهنته.. يعشق البحر ويهوى أمواجه.. بعد رحلة طويلة وشاقة فى مهنة البحث عن المتاعب اجتذبه جمال وإبداع الخالق في تكوينات الشعاب المرجانية و ألوانها الخلابة والأشكال والأحجام المبهرة للأسماك، فقام بتوسيع قدراته المهنية من خلال التخصص في التصوير تحت الماء، وتعلم رياضة الغطس حتى يتحرك بسلاسة وخفة فى أعماق البحار خلال تصوير الحياة المائية.. فتعالوا بنا نتعرف على السيرة الذاتية للمصور الصحفي فادي عزت.

 

وُلد فادي عزت يوم 1 ديسمبر 1984 فى محافظة القليوبية، بعدها انتقل مع أسرته للعيش فى القاهرة، وهبه الله تعالى موهبة التصوير، وقد كانت كاميرته بمثابة صديقته الحقيقية التي من خلالها يستطيع توثيق أجمل المناظر الطبيعية والمشاهد الرائعة.

 

دخل بطلنا مجال التصوير الصحفي عام 2005، وكانت جريدة “روزاليوسف” بوابته الأولى التى نفذ من خلالها إلى مهنة البحث عن المتاعب، و لمع اسمه في بلاط صاحبة الجلالة.

 

عمل فادي، في جريدة “روزاليوسف”، فى الفترة من 2005 – 2011، وكان يغطي فعاليات البرلمان المصري إلى جانب تكليفه بتغطية بعض الأحداث الخبرية، وكان له العديد من الصور الشهيرة خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، بعدها انتقل إلى جريدة “الشروق”، واستمر فيها لمدة عام واحد، انتقل بعدها إلى جريدة “الوطن” فور تأسيسها ولا يزال مستمرًا بها حتى يومنا هذا.

 

خلال مشواره المهني تأثر فادي عزت، بالعديد من “أبناء كاره”، ومن بين هؤلاء عبد الناصر نوري، ومحمد عمر، وخالد الدسوقي وعمرو عبدالله، ومحمد عبد الغني.

 

وكحال العشرات من المصورين الصحفيين لم يسلم بطلنا من الضرب والحبس والاحتجاز، وتكسير معدات التصوير الخاصة به، وكان يضطر للمبيت فى الشارع في بعض الأحيان خلال تغطية الأحداث الهامة من مظاهرات واشتباكات.

 

خلال فترة عمله بجريدة الشروق، تعرض فادى عزت، للضرب من جانب النائب البرلماني محمد القرشى، لقيامه بتصوير مظاهرات العاملين بشركة بتروجت أمام بوابات مجلس النواب، ووقتها تعهد الدكتور محمد سعد الكتاتنى، رئيس مجلس الشعب، بالتحقيق فى الواقعة، وبالفعل قدم النائب البرلماني اعتذارًا رسميا للمصور فى إحدي الجلسات، وقبل فادي الاعتذار.

وفى واقعة ثانية جرى إلقاء القبض عليه، على خلفية تغطية اشتباكات دارت في محيط وزارة الدفاع، خلال فترة حظر التجوال التى فرضتها السلطات المصرية فى ذلك التوقيت، وتم التحقيق معه، وتدخلت إدارة الجريدة وتم الإفراج عنه.

 

فى عام 2019، شارك فادي عزت فى تحقيق حول مشاكل الغواصين بالتعاون مع زميله أحمد عصر، ووقتها اشترى كاميرا تصوير تحت الماء، بعدها اكتشف حبه لعالم البحار والكائنات والألوان والحيوانات البحرية، ومنذ هذا التاريخ بدأ يدخر جزءًا من مرتبه، للحصول على “كورسات متخصصة لتأهيله للتصوير تحت الماء”، وحتى الآن حصل بطلنا على نجمتين فى الغطس، النجمة الأولى أهلته إلى الغطس في المياه الضحلة وبالقرب من الشاطئ، والنجمة الثانية، أهلته للغطس فى لمسافات أعمق، وفى طريقه حاليا للحصول على النجمة الثالثة: الخاصة بالإسعافات الأولية.

 

لدي فادي عزت العديد من الأفكار والمشاريع الخاصة بالتصوير تحت الماء، من شأنها الترويج للحياة البحرية في مصر ، التي تحوي كنوزا قل مثيلها في العالم من أسماك ملونة ومرجان نادر بأشكال مختلفة، ويحتاج بطلنا فقط إلى دعم من مؤسسات الدولة المعنية بهذا الشآن، لتظهر هذه المشاريع إلى النور، وذلك ﻷن الحياة تحت الماء صعبة، ولها متطلبات تتخطى أي من أوضاع التصوير الأخرى، وتحتاج إلى الكثير من الأموال.

 

وفى النهاية نود أن نشير أنه رغم صعوبات هذا النوع من التصوير وتكلفتها العالية، إلا أن النتيجة النهائية سواء على مستوى تصوير الحياة البحرية أو تصوير الأشخاص خلال ممارستهم للأنشطة المائية، قادرة على تحقيق الكثير من النجاحات على المستويين الفني والتجاري للدولة المصرية.