وقفات احتجاجية وبلاغات وإيقاف مذيعات .. ماذا يحدث فى ماسبيرو؟!

يشهد مبنى الإذاعة والتلفزيون، حالة من عدم الاستقرار خلال الفترة الماضية، بسبب الوقفات الاحتجاجية التى ينظمها العاملون فى ماسبيرو بالدور الأرضي للمطالبة بحقوقهم، فى ظل عجز مجلس إدارة الهيئة الوطنية للإعلام بقيادة حسين زين، عن الاستجابة لهذه المطالب بسبب كثرة ديون الهيئة لدى بنك الاستثمار القومى.

البداية بأصحاب المعاشات، حيث تعود أزمة هؤلاء إلى عام 2018، حيث لم تصرف الهيئة الوطنية للإعلام، مستحقاتهم من رصيد الإجازات ومكافأة نهاية الخدمة منذ أكتوبر 2018 وحتى بداية 2022، الأمر الذى أثر على ظروفهم المعيشية، خاصة أن منهم من يعاني أمراض مزمنة وسرطانية وأبناء فى مراحل تعليم ومستقبلهم مهدد لعدم قدرتهم على دفع مصاريف الدراسة- وفقا لتصريحات بعض المتضررين.
وسلك أصحاب معاشات ماسبيرو كافة الطرق القانونية للحصول على مستحقاتهم، بدءًا من التفاوض مع المسئولين فى الهيئة الوطنية للإعلام، مرورا بتقديم شكاوى للجهات المعنية كمجلسي النواب و الوزراء ورئاسة الجمهورية، وانتهاءً بتنظيم وقفات احتجاجية من وقت لآخر.

أما احتجاجات العاملين الحالين بماسبيرو، فتأتي اعتراضًا على ظروف عملهم وتدني مستويات الأجور وتأخر مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ سنوات عدة، ويطالب هؤلاء، بعودة وزارة الإعلام بكامل صلاحيتها للإشراف على كافة المجالس والهيئات الإعلامية الثلاثة وتعيين وزير إعلام ذي خلفية إدارية قانونية، مع إعادة صياغة قانون إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام وإعادة نصوص مواد حق البث الفضائي والأرضي فقط للهيئة الوطنية للإعلام دون غيرها، وفقا لبيان صادر عنهم يوم 11 فبراير 2022.

كما طالب العاملون فى «ماسبيرو» فى بيانهم، بضرورة إعادة جدولة ديون ماسبيرو لدى بنك الاستثمار القومي، مع تعديل نصوص لائحة الموارد البشرية التي تم إصدارها فى 21 من إبريل لعام 2021 لمخالفة نصوصها للقوانين والحقوق الدستورية وعوارها القانونى فى عدم الحصول على موافقة التنظيم والإدارة ووزارة المالية بشأنهما.

تشمل المطالب أيضًا، تعديل نصوص لائحة الجزاءات الإدارية التأديبية لإجحافها فيما يتعلق بممارسة العقوبات التعسفية ضد العاملين، مع عودة قطاع الإقليميات إلى قطاع التليفزيون فى ضوء الهيكل الإدارى والتنظيمى له بالكامل، وإلغاء خدمات الرعاية الطبية وإبرام تعاقد مع شركة مصر للتأمين للتغطية الطبية والرعاية الصحية لكافة العاملين بالهيئة الوطنية للإعلام والمحالين إلى المعاش من بنود الموازنة المالية للهيئة الوطنية للإعلام ومن اشتراكات العاملين بنفس قيمة اشتراكهم بتكلفة مالية تقدر سنويًا بمبلغ 75 مليون جنيه مما يحقق وفرًا قدره 105 ملايين جنيه سنويًا.

وتضم قائمة المستحقات المالية المتأخرة المتوقفة و لم تسدد للعاملين حتى بداية 2022 الأتي:
1. مكافآت نهاية الخدمة لمن تم إحالته إلى المعاش اعتباراً من شهر نوفمبر 2018 حتى تاريخه.
2. رصيد الإجازات العادية اعتباراً من شهر فبراير 2018.
3. رصيد الإجازات الوجوبية ما ورد بأحكام قضائية اعتباراً من 5 مارس 2020.
4. علاوات تم إصدارها بموجب قرارات رئيس الجمهورية تم إضافتها إلى الأجور و تم تعلية صرف متأخراتها إلى حساب الأمانات لم تصرف حتى تاريخه بيانها :-
عدد 9 شهور غلاء 2017
عدد 11 شهرا علاوة 2018
عدد 13 شهرا غلاء 2018
عدد 5 شهور علاوة 2019 البالغة 10 % لم يتم إضافتها للأساسي
الإجمالي : 16 علاوة متأخرة + 22 علاوة غلاء (بمعدل 12 ألف جنيها لكل فرد)
5. علاوات تم إصدارها بموجب قرارات رئيس الجمهورية لم تنفذ و لم تضاف إلى أجور العاملين كمستحقات مالية حتى تاريخه بيانها :-
عدد 30 شهراً حافز شهرى 150 ج اعتباراً من يوليو 2019 ( ثلاثون شهراً ).
عدد 18 شهراً علاوة 2020 اعتباراً من 1/7/2020 بنسبة 12% من الأجر الأساسي بحد أدنى (75) جنيها شهريا.
عدد 18 شهراً قيمة حافز رئيس الجمهورية اعتبارًا من 1/7/2020 مبالغ مالية مقطوعة قرين كل درجة كالتالي :-
150جنيهاً شهرياً للدرجات المالية الرابعة فما دونها.
200 جنيهاً شهرياً للدرجة الثالثة.
250 جنيهاً شهرياً للدرجة المالية الثانية.
300 جنيهاً شهريا للدرجة المالية الأولى.
325 جنيهاً لدرجة مدير عام/كبير.
350 جنيهاً شهرياً للدرجة العالية.
375 جنيهاً شهرياً للدرجة الممتازة، أو ما يعادل كل منها.
الإجمالي : 18علاوة متأخرة + 48 حافز شهرى ( لم تضاف إلى مستحقات العاملين (بمعدل 20 ألف جنيه لكل فرد.
6. مستحقات أخرى طبقا لقوانين الحد الأدنى للأجور تم تجاهلها ، على سبيل المثال وليس الحصر :-
حوافز بعض العاملين بقطاعات ( الاقتصادي، التليفزيون، الإقليميات، الأخبار ، المتخصصة)
بدل طبيعة العمل المتوقف منذ عام 2015
بدل التميز المتوقف منذ عام 2015
7. مستحقات صندوق التكافل الاجتماعي للمحالين إلى المعاش منذ عام ٢٠١٨ رغم خصم الاشتراكات منهم

بلاغات ضد رئيس الهيئة
فى السياق ذاته تقدم مجموعة من العاملين في ماسبيرو ، أمس الثلاثاء 8 مارس 2022 ببلاغ للنائب العام المستشار حمادة الصاوي، ضد حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بصفته، ونائلة فاروق رئيس قطاع التليفزيون بصفتها، تضمن البلاغ اتهامات موجهة لزين ونائلة بالإضرار بأموال الغير طبقا للمادة ١١٦ أ مكرر من قانون العقوبات.

وأشار البلاغ إلى أن زين ونائلة، لم يصرفا المستحقات المالية للعاملين بالهيئة الوطنية للإعلام، المتمثلة فى علاوات أعوام 2018 و 2019 و 2020 و2021، وأضافا علاوات عامي 2018 و2019 ورقيا فقط على ورق القبض (الكمبيوتر شيت) دون صرف فروق الأثر المالي لهما، وعددها 13 علاوة غلاء لعام 2018 تمثل 10 % من أساس الراتب، و 30 علاوة استثنائية حافز غلاء قيمته 150 جنيها شهريا مقرر بقرار رئيس الجمهورية، وعدم تطبيق الحد الأدني للأجور وما يتبعه من آثار مالية ومستحقات مالية لكافة العاملين بالهيئة، إلى جانب عدم إضافة فروق العلاوات للعاملين الواجب ترقيتهم وتسوية حالتهم الوظيفية رغم إصدار القرارات فى هذا الشأن من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وغيرها من الجهات المعنية.

ووفقا لنص البلاغ، لم تُصرف فروق العلاوات لبعض العاملين الذين تم احالتهم إلى المعاش رغم أحقيتهم فى صرفها قبل إحالتهم إلى تاريخ التقاعد، وعدم تنفيذ قرارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أرقام 62 و 101 و 265 بترقية جميع العاملين بالهيئات الاقتصادية والخدمية ومنح العاملين بالهيئة درجاتهم المالية الموقوفة منذ سنوات، بالإضافة إلى عدم صرف قيمة مستحقات إنتاج البرامج التى تعد من الأجور المتغيرة والمستحقات المالية الشهرية للعاملين البرامجيين منذ عدة أشهر بالمخالفة للوائح المالية المعمول بها فى الهيئة الوطنية للإعلام.

ومن جانبه تقدم الإعلامي طلال محمد مقدم برامج أول بالقناة السادسة، ببلاغ إلى النيابة الإدارية بتاريخ 8 مارس 2022، ضد حسين زين ونائلة فاروق وآخرين، اتهمهم فيه بمضايقته وتلفيق التهم له، نظرًا لوجود خلافات سابقة بينه وبين زين ونائلة فاروق، حيث قام فى السابق برفع دعوى قضائية يتهم فيها حسين زين وأسامة هيكل وزير الإعلام السابق بسرقة مشروعه ” الهيئة الوطنية للإعلام التشكيل والتمويل”، وقام بالشراكة مع نائلة فاروق بايقافه عن العمل عام 2019 – وفقا لنص البلاغ-، نكاية فيه ومجاملة لأسامة هيكل.

وأشار طلال فى بلاغه أنه تفاجئ هذا الشهر بتحويله للتحقيق، فتقدم بطلب تحويل التحقيق إلى نيابة طنطا رابع ﻷنها جهة الولاية فى التحقيق لعمله بالقناة السادسة، ثم فؤجي بعدها بأيام بتحويله للتحقيق بتهم جديدة، وطالب مقدم برامج القناة السادسة النيابة الإدارية بسرعة التحقيق فى بلاغه.

وقف هالة فهمي
فى سياق متصل، أحالت الهيئة الوطنية للإعلام، عدد من الموظفين فى ماسبيرو للتحقيق، وقررت منع دخول البعض، وذلك على خلفية الاحتجاجات التى تشهدها الهيئة، ويأتي على رأس هؤلاء الإعلامية هالة فهمي كبير مقدمي برامج بدرجة مدير عام، الصادر في حقها يوم 17 فبراير 2022 قرار بوقفها عن العمل احتياطيًا لمدة 3 أشهر مع صرف نصف الأجر، لحين انتهاء التحقيق معها فى المذكرة المقدمة ضدها من رئيس قطاع التليفزيون، وقررت الهيئة منعها من دخول مبنى ماسبيرو بسبب هجومها الشديد على قيادات الهيئة ورؤساء القطاعات. فى المقابل ظهرت هالة فهمي خلال اليومين الماضيين داخل مبني ماسبيرو وهى تقوم الوقفات الاحتجاجية للعاملين في ماسبيرو.

وفى يوم 7 مارس 2022، وجه أحمد مصطفى رئيس القناة الثانية، فى خطاب رسمي المشرف على حجز استوديوهات قطاع التليفزيون بعدم قبول أي حجوزات لبرنامج “الضمير”، أو أي برامج أخرى للمخرجة وفاء بركات تخص قطاع التليفزيون تنفيذا لقرار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام رقم 164 لسنة 2022 المتعلق بإيقاف الإعلامية هالة فهمي عن العمل.