خطة تطوير المؤسسات الصحفية القومية.. آخر القرارات

تتوالى عملية إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية الحكومية عامًا بعد عام، ففي عام 2020 قررت الحكومة عدم فتح باب التعيين فى أى مؤسسة صحفية قومية، ومنع التعاقدات، وكذا منع المد فوق سن المعاش، بدعوى أن حجم العمالة بالمؤسسات القومية أكبر بكثير مما تحتاجه.

وفى عام 2021 أوقفت الهيئة الوطنية للصحافة، الإصدارات المطبوعة لجريدة الأهرام المسائى الصادر عن مؤسسة الأهرام، والأخبار المسائي، الصادر عن مؤسسة أخبار اليوم، و المساء، الصادرة عن مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر، وقررت تحويلها إلى إصدارات إلكترونية، مع شروق شمس يوم 15 يوليو 2021.

وفى يوم 26 مايو 2022، قررت الهيئة دمج مجلتي الكواكب وطبيبك الخاص في مجلة حواء، التي تصدر عن مؤسسة دار الهلال، مع إنشاء موقع إلكتروني خاص لكل إصدار، على أن يتم ذلك اعتباراً من العدد الأول لشهر يونيو القادم، مع احتفاظ العاملين بالإصدارات المشار إليها بكافة وظائفهم وحقوقهم المالية من أجور ومزايا مالية أخرى.

وفقا للمادة الرابعة من القانون رقم 179 لسنة 2018، تتولى الهيئة الوطنية للصحافة إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة ملكية خاصة، وتعمل على تطويرها، وتنمية أصولها، وضمان تحديثها، واستقلالها، وحيادها، والتزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد، ونصت المادة الخامسة من القانون ذاته على أن دمج المؤسسات، ودمج وإلغاء الإصدارات الصحفية داخل المؤسسة الواحدة، اختصاص أصيل للهيئة.
وتأتي قرارات الهيئة الوطنية للصحافة ضمن خطة أعدتها الهيئة قبل عدة سنوات لتطوير الصحف القومية التابعة لها، وتضمنت الخطة محورين رئيسيين؛ الأول: يتعلق بالرقمنة والثورة التكنولوجية، من خلال إنشاء بوابات إلكترونية للصحف، وتدريب الصحفيين على مهارات الإعلام الرقمي، وتسويق كنوز المؤسسات الصحافية القومية.

أما المحور الآخر: فيتعلق بإعادة الهيكلة والإصلاح المالي والإداري لتلك المؤسسات، وذلك من خلال الحصر الشامل للأصول وتحديد الأعباء والالتزامات المحملة بها وتقديم مقترحات لحسن استثمارها مع اقتراح بإنشاء مشروعات مشتركة بين المؤسسات ولكل مؤسسة على حدة، وكذا اقتراح إنشاء صندوق لتمويل مشروعات المؤسسات الصحفية يكون رأس ماله من خلال طرح بعض الأصول المملوكة للمؤسسات واستثمارها في المشروعات المقترحة، على أن يكون الصندوق برئاسة الهيئة وعضوية رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية، كما تضمن هذا المحور دراسة لملف حصر الديون بمختلف أنواعها وتقديم مقترحات لإعادة جدولتها وطرق سدادها.