اليوم العالمي للتلفزيون.. من هنا بدأت الحكاية

سبقه الراديو والسينما وولدت بعده شبكات الإنترنت، لكنه تمكن من الاحتفاظ بموقعه دائما مرابطًا فى كل بيت  حاضرًا فى عالم الترفيه، مواكبًا للأحداث بخدماته الإخبارية التى لا تتوقف، بدأ فى شكل صندوق خشبي عملاق، وعبر مراحل مختلفة من الزمن تغير و تطور شكل هذا الصندوق، وأخذ فى التقلص فى عرضه والتمدد فى ارتفاعه وطوله، وبدت شاشته تبث بكل ألوان الطيف وجودة عالية الدقة وثلاثية الأبعاد، وتحول إلى لوح رقمي قابل للتعليق مثل أي لوحة فنية، حيث يختار الأفراد بعناية مكان وضعه فى بيوتهم.

وقد ينصرف المواطنون عنه لبعض الوقت ليغوصوا في عالم التكنولوجيا الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي ولكن وقت الأزمات والأحداث الكبرى، يبرهن على أهميته المتجزرة كمرجع أصيل للخبر والمعلومات الدقيقة.

منذ انطلاق بثه المنتظم نهاية أربعينيات القرن الماضى، غير التلفزيون حياة الناس ودشن عصرًا جديدًا للترفيه والخدمات الإخبارية، ولم يكن التلفزيون من اختراع شخص واحد، ولم تكن هناك لحظة اكتشاف واحدة وفريدة، بل كانت جهوداً متراكمة لأشخاص مختلفين هي التي أسهمت في اختراعه، ليصبحوا جميعاً رواداً لهذا الاختراع.

كيف بدأ وأين؟

بدأ الأمر بمحاولة الألماني بول نيبكو عام 1884، عندما اخترع قرصاً ميكانيكياً دوَّاراً، بمثابة جهاز مسح ضوئي للصور. اُعتبر قرص نيبكو هذا أساس الأنظمة التليفزيونية الميكانيكية الأولى خلال عشرينيات القرن الماضي، وقد استخدمه فيما بعد العالم اسكتلندي جون لوجي بيرد،  فى وضع نموذج عملي للتلفزيون الميكانيكي عام 1926، ليصبح بذلك بيرد المختص بهندسة الكهرباء، أول شخص يتمكن من نقل صور تلفزيونية متحركة وحية، وهو ما أخفق فيه الكثير من المخترعين قبله.

ولكن ورغم انجازات بيرد وإسهامات  العديد من المخترعين الآخرين، فإن الأمريكي فيلو تايلور فارنسورث، هو من كان له الفضل فى التوصل إلى نموذج التلفزيون الالكتروني الكامل باختراعه عام 1927،

وبالتزامن مع اختراع التليفزيون أجريت العديد من تجارب البث التلفازي فى عشرينيات ثلاثينيات القرن الماضى، وكانت بريطانيا أول من دشنت خدمة البث التلفزيوني المنتظم من قصر ألكسندرا بالعاصمة لندن عام 1936، وذلك من خلال هيئة الإذاعة البريطانية ” بي بي سي”، التي تعتبر أيًضا أولى المؤسسات التلفزيونية التي قدمت البث الحي من خارج الاستديوهات المغلقة.

 

فى السياق نفسه شهد عام 1927 أول خطاب متلفز في العالم من نيويورك لوزير التجارة الأمريكي هربرت هوفر، وبعدها بعام واحد، بثت أول دراما تلفزيونية في العالم، باسم«The Queen’s Messenger» باستخدام المسح الميكانيكي.

وبدأت شركة الإذاعة القومية بالولايات المتحدة الأمريكية، أول بث تلفزيوني منتظم عام 1939، وشكلت فترة الخمسينيات الحقبة الذهبية للتلفزيون بأمريكا مع ظهور عدد من شركات التلفزة واشتداد المنافسة بينها، خلال هذه الحقبة كانت عروض الموسيقى والتسلية وأفلام الغرب الأمريكي أكثر البرامج رواجا على شاشات التليفزيون، ثم رويدا رويدا تعظم دور التلفزيون فى التأثير على الرأي العام، وبدأت تغطية الأحداث الكبرى الإنتخابات والاجتماعات السياسية تحتل حيزا هاما فى البرمجة التلفزيونية وكانت سلسلة المناظرات الرئاسية الأمريكية عام 1960 ما بين المرشحين ريتشارد نيكسون وجون كينيدي حدثا و معلما بارزًا فى تاريخ البث التلفزيوني.

وفى عام 1962 تم القمر الصناعي تيلستار 1 (أول قمر للاتصالات المدنية)، الذى استخدم فى نقل البث التليفزيونى بين أمريكا وأوروبا، ليتحول بذلك الإرسال من محلى إلى بث بالأقمار الاصطناعية، وكانت إحدى الصور الأولى التى تم إرسالها عبر المحيط الأطلسي  على تيلستار من مؤتمر صحفي للرئيس الأمريكي جون كينيدي.

وكغيره من الاكتشافات كان العالم مبهورا بالتلفزيون لحظة اختراعه، ومع تزايد الطلب عليه عرف هذا الجهاز طفرة نوعية، وتوسعت الشركات مع مرور السنوات فى عملية تصنيعه وإنتاجه.

البداية العربية للتلفزيون 

على الصعيد العربي، فقد عرف العرب التلفزيون لأول مرة في العراق، عام 1954، حيث تم إنشاء أول محطة تلفزيونية ناطقة بالعربية في العالم، تلتها الجزائر، بافتتاح قناة التلفزيون الجزائري عام 1956، ليحل في المرتبة الثالثة لبنان عام 1959 ثم مصر عام 1960، ثم ليبيا عام 1968.

 التلفزيون المصري

فى عام 1959 بدأت مصر فى تشييد مبنى ضخم على ضفاف النيل بالقاهرة، على مساحة 12 ألف متر مربع، ليكون مقرًا للتليفزيون المصري، أطلق عليه اسم “ماسبيرو”، وبدأ إرساله عام 1960 فى الذكرى الثامنة لثورة يوليو.

وفي أغسطس 1970 تم تقسيم اتحاد الإذاعة والتليفزيون إلى 4 قطاعات (التلفزيون/ الإذاعة/ الهندسة /التمويل)، وبدأ البث التدريجي بالألوان عام 1976، تلاه بداية ظهور قنوات للمحافظات والأقاليم بداية من القناة الثالثة عام 1985، والتي تغطي إقليم القاهرة الكبرى، ثم القناة الرابعة التي تغطي منطقة قناة السويس، ثم الخامسة لمحافظة الإسكندرية والبحيرة، والقناة السادسة لمحافظات وسط الدلتا، والسابعة للصعيد، والثامنة للنوبة، وبلغ العدد الإجمالي 23 قناة تليفزيونية، أبرزها القناة الأولى، والقناة الثانية وقناة المصرية، وبعض المحطات الإذاعية.

وفى عام 1990، دخلت مصر عالم الفضائيات، بافتتاح القناة الفضائية المصرية الأولى، وبعض القنوات الأخرى، وفى يوليو 1996، أطلقت القمر الصناعي “نايل سات”، الذي تعود ملكيته لاتحاد الإذاعة والتلفزيون بنسبة 40%، بينما باقي النسبة يمتلكها عدد من البنوك كالبنك الأهلي المصري وبنك الاستثمار القومي وغيرها.

بداية المنافسة

وفى بداية الألفية الثالثة، ظهرت القنوات المصرية الخاصة، غير التابعة للدولة، ففي عام 2002، دشن رجل الأعمال أحمد بهجت قناة “دريم”، ولحق به حسن راتب وعدد من رجال الأعمال بإطلاق قناة “المحور”، كما ظهرت قنوات ترفيهية مثل “ميلودي”، عام 2003، ودينية كقناة الناس عام 2006، بعدها توالت الفضائيات، وأطلق رجل الأعمال نجيب ساويرس قناة “أو تي في” عام 2007، وفي نفس العام أطلق رجال الأعمال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد السابق شبكة تليفزيون “الحياة”، وفى عام 2009 أطلق طارق نور قناة “القاهرة والناس”.

وتسابقت هذه القنوات فيما بينها على تقديم محتوى أكثر إثارة وتسلية من التليفزيون المصري، ووجد المواطن البسيطة ضالته فى البرامج الاجتماعية السياسية (التوك شو) التي تعرضها هذه القنوات، مثل برنامج منى الشاذلي “العاشرة مساءً”، الذي قدمه فيما بعد ولسنوات طويلة الإعلامي وائل الإبراشي قبل أن يذهب مؤخرًا إلى القناة الأولى ليقدم برنامج التاسعة مساء.

وأربكت الفضائيات الجديدة، التليفزيون المصري، وأخذت منه المشاهد، ثم خطفت منه مسلسلات رمضان، عبر دفع أموال أكثر للشركات المنتجة، ولم يتمكن ماسبيرو من التعامل مع هذه المتغيرات بالكفاءة اللازمة، ولم يستفيد من خبرته ولا من جيوش العاملين به في إنتاج محتوى قادر على المنافسة.

المجالس المنظمة للإعلام المصري

نص الدستور المصري الصادر في  يناير 2014، على تشكيل ثلاث هيئات مستقلة لتنظيم أوضاع الإعلام والارتقاء به، ومنع الاحتكار وتنظيم منح الرخص وإدارة إعلام الدولة، وفي يونيو 2016 صدر القانون التأسيسي لهذه الهيئات الثلاث ممثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، ليعقب ذلك صدور القرارات الرئاسية بالتشكيل في أبريل 2017 .

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي يضطلع بمهام التنظيم العليا وكذلك ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام ووضع القواعد والمعايير الضابطة للأداء الإعلامي والإعلاني وضمان تطبيقها.

الهيئة الوطنية للصحافة، والمسؤولة عن إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتعيين رؤساء المؤسسات الصحفية القومية ومطبوعاته.

الهيئة الوطنية للإعلام، وتختص بالإعلام المرئي والمسموع ومن وظائفها إدارة المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة وضمان التزام تلك المؤسسات الاعلامية بمقتضيات الأمن القومي.

وشهد عام 2017 تأسيس نقابة الإعلاميين، حيث أصدر مجلس النواب قانون النقابة بشكل نهائي في 19 ديسمبر 2016، وأقره رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي في 6 يناير 2017، وحدد القانون اشتراطات الانضمام إليها، وصلاحياتها.

لماذا يوم 21 نوفمبر

في يومي 21 و 22 نوفمبر 1996، عقدت الأمم المتحدة أول منتدى عالمي للتلفزيون، حيث التقى كبار شخصيات وسائط الإعلام تحت رعاية الأمم المتحدة لمناقشة الأهمية المتزايدة للتلفزيون في عالم اليوم المتغير وللنظر في كيفية تعزيز تعاونهم المتبادل. ولذلك قررت الجمعية العامة (في قرارها 51/205 المؤرخ 17 ديسمبر 1996)، اعتبار يوم 21 نوفمبر يوما عالميا للتلفزيون، احتفالا بذكرى اليوم الذي انعقد فيه أول منتدى عالمي للتلفزيون..

ووفقا للموقع الرسمي للأمم المتحدة، ليس اليوم العالمي للتلفزيون احتفاء بأداة بقدر ما هو احتفاء بالفلسفة التي تعبر عنها هذه الأداة. فقد غدا التلفزيون رمزا للاتصالات والعولمة في العالم المعاصر، وجاء هذا الحدث بوصفه اعترافا بالتأثير المتزايد للتلفزيون في عملية صنع القرار، وهو ما يعنى الاعتراف بالتلفزيون كوسيلة أساسية في إيصال المعلومة إلى الرأي العام وإيصاله والتأثير فيه. ولا يمكن إنكار أثره في السياسة العالمية وحضوره فيها وتأثيره في مجرياتها .

هل “السوشيال ميديا” بديلة للإعلام التقليدى ؟

وليس جديدًا أن يلعب الإعلام دورًا مُهمًا في تشكيل اتجاهات الرأي العام، وبلورة أفكار إيجابية أو سلبية لدى المجتمع، وإعلاء قيم أو تهميش أخرى، لكن الجديد هو ما شهده العالم خلال العقدين الماضيين، باستحداث أدوات وتقنيات جديدة عززت قدرات ومجالات تأثير وأدوار الإعلام، حتى أصبحت تلك الأدوات والتقنيات هي المسيطرة تقريبًا على طبيعة العمل الإعلامي، حيث تفوقت مواقع وشبكات التواصل في الفضاء الإلكتروني، على وسائل الإعلام والاتصال الأخرى، فصارت تجمع بين الطبيعة التفاعلية كساحة للتواصل والاتصال بين المستخدمين، ووظيفة نقل الأخبار المُتوارثة من الإعلام التقليدي.

فى الوقت الذى يحظى فيه التليفزيون بتقدير من الأجيال الأكبر سناً في المجتمع، شهدت السنوات الماضية، انصراف كثير من الشباب عن متابعة ما يقدمه التلفزيون من أعمال فنية وبرامج «التوك شو»، وبرامج ترفيهية، واتجهوا لمواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» و«تيك توك» كبديل بالنسبة لهم،  ويمكن تلخيص الأسباب في النقاط التالية

  • الفجوة بين مضامين القنوات الفضائية وبين ما يهتم به الشباب فعلاً، وما يرغبون في التعرض له، وما يعتقدون أنه أكثر صدقاً في التعبير عن واقعهم، فالإعــلام التقليدي لا يــرى قـضـايـا الشباب، ولا يناقشها بشكل حقيقي.
  •  المواد المنتجة على وسائل التواصل متحررة من النمطية الموجودة في المحتوى التلفزيوني التقليدي
  • رغبة الأجيال الجديدة فى أن يكونوا متحكمين فيما يشاهدونه.
  • سرعة الوصول إلى المواد الإعلامية، والتخلص من الإعلانات.
  • عدم التقييد بمكان ووقت زمني معين، فيمكن للشخص أن يشاهد برنامجه أو مسلسله المفضل فى الوقت الذي يناسبه وفي أي مكان.
  •  القدرة على انتقاد ما يشاهده الشخص عبر التعليق ومشاركته مع الأصدقاء.
  •   ضعف الرقابة عنصر هام وهو ما يجذب الشباب إلى هذا المحتوى الذي يواكب نمط تفكيرهم من صناع محتوى أقرب إلى سنهم.

 

السؤال الآن؛ هل يوجد ما يشكل خطراً على محطات التليفزيون والفضائيات بسبب تحول الشباب إلى مواقع التواصل الاجتماعي لمشاهدة ما يحبون من برامج ومسلسلات وأفلام، أم أن المنافسة بين وسائل الإعلام ومواقع التواصل تطور طبيعي يجب التعامل معه بخطط بديلة واستراتيجيات مبتكرة تهدف لاستقطاب قطاع الشباب؟، وكيف يواجه الإعلام المرئي التقليدي هذا التحول إلى برامج ومواقع التواصل الاجتماعي كبديل إعلامي؟.

بدوره استبعد الدكتور رامي دويدار أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، فكرة اندثار التليفزيون مقابل وسائل الإعلام الاجتماعي، وقال : “فى الماضى كان التلفزيون يمثل طفرة ﻷنه وسيلة إعلامية تجمع بين أكثر من وسيط اتصالي، التلفزيون يجمع ما بين الصوت والصورة والنص المكتوب، بالتالي فهو يجمع ما بين الراديو والصحافة، ويتيح للملتقى أن تصله الرسالة الإعلامية صوتا وصورة، بالتالي كان وسيطًا ناجحًا ومهمًا فى ذلك الوقت.

وأوضح دويدان، فى تصريح خاص للمرصد المصري للصحافة والإعلام، أن التليفزيون سيظل وسيلة ثابتة راسخة ولن تؤثر فيها وسائل الإعلام الاجتماعي لعدة أسباب، منها على سبيل المثال لا الحصر:

  •  ارتباط التلفزيون بوسيط شعبي كبير وهو الأميين وهم الأشخاص لا يعرفون القراءة والكتابة، وهؤلاء ليس لديهم قدرة على القراءة والكتابة وبالتالي التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي سيكون صعبًا.
  •  قد يكون هناك طبقة مثقفة لكن ليس لديها اهتمامات شخصية بمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم من ليس لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي يظل يقرأ الصحف ويشاهد التلفزيون وغيرها من الوسائل التقليدية.
  • التلفزيون هو وسيلة إعلامية رسمية تابعة للدولة المصرية بالتالي هو وسيلة موثوقة ومصدر رسمي للمعلومات والأخبار التى تصدر عن الدولة المصرية بكافة قطاعاتها ، وأما ما تنشره مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار ربما يشوبها بعض الكذب أو التضليل أو عدم المصداقية، إذن التليفزيون هو مصدر رسمي مهم لتوصيل رسالة الدولة المصرية بعيدا عن الكذب والمصادر غير الموثوقة.

فى السياق ذاته يرى الدكتور ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامي، أن التليفزيون له مستقبل كإنتاج تليفزيوني ولكن من حيث العرض والتوزيع فإن للسوشيال ميديا دورًا كبيرًا، وشدد الخبير الإعلامى فى تصريح سابق لموقع بوابة الوفد على ضرورة التفريق بين الإنتاج التلفزيوني وجانب آخر مرتبط بالعرض والتوزيع للمحتوى المقدم، فالتليفزيون من جانب الإنتاج سيستمر وينتعش نظرًا لأنه يلبي احتياجات الجمهور من خلال استعراض المواد المرئية بشكل مستمر سواء من مسلسلات أو برامج، ولكن من حيث العرض والتوزيع سيشهد تحولا دراماتيكيًا، لأن المشاهد يلجأ  إلى الهواتف الذكية والكمبيوتر واللاب توب لمشاهدة ما يريده.

وفى مقال له بعنوان  “السوشيال ميديا” ليست بديلة للإعلام التقليدى، نشر على موقع “اليوم السابع”، بتاريخ 21 أكتوبر 2020، أشار الكاتب خالد إبراهيم إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ما هي إلا إعلامًا مكملًا لوسائل الإعلام التقليدية وليست بديلًا عنها.

وقال خالد إبراهيم فى مقاله : “لم تلعب “السوشيال ميديا”،  خلال السنوات الماضية، دور الإعلام البديل عن الإعلام التقليدي كالتلفزيون المصرى والقنوات الفضائية والمحطات الإذاعية والصحف والجرائد والمجلات، حيث يروج الكثيرون إلى أن السوشيال ميديا أطاحت بالصحف والقنوات الفضائية، وأنها أصبحت مصدر المعلومات الأول، وهو المنطق الذى يتنافى تماما مع الحقيقة ومع العقل، فصحيح أن السوشيال ميديا أصبحت لها قوة تأثير كبيرة، ولكن في نفس الوقت مجرد، “إعلاما مكملا”، لهذه الوسائل التقليدية، وليست إعلاما بديلا كما يعتقد البعض”.

فى النهاية نستنتج من تصريحات خبراء الإعلام والكتاب الصحفيين، أن وسائل الإعلام تتكامل ولا يقضي بعضها على بعض، ويمكن القول أن اعتماد الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل تحدياً حقيقياً للعاملين في صناعة الإعلام المرئي، ودفع المؤسسات الإعلامية إلى الاستفادة من إمكانات تلك الوسائل وتوظيفها، وأصبح لكل قناة تليفزيونية، موقع إلكتروني يتم تدعيمه بحسابات على «السوشيال ميديا» ويتم تداول المحتوى التليفزيوني بأشكال مختلفة عبر هذه المنصات بمرونة وفاعلية وسرعة.